لم تكن عابراً.. كنت قدوتي في دنيتي
شُعاعُ القدوة... حياةٌ للروح
رحلتي هذه ليست بحثًا عن قدوة؛ بل قدوتي كانت أمامي دائمًا، اليد التي انتشلتني من الدمار وصنعت لي دربًا جديدًا بصبرها وعطفها. هي ملهمتي في الكفاح، التي علمتني كيف أواجه الحياة بعزمٍ وإصرارٍ لا ينكسر، وكيف أحمي نفسي من قسوة الطريق وتجبر الظالمين.
معها تعلمت أن أعيش بكرامةٍ وعزةٍ لا تزول، كشجرة ثابتة الجذور لا تحركها الرياح العاتية، ولا تميل مع تمايل الأغصان. لطالما رأيتها تواجه مصاعب الحياة بقلبٍ شجاع وروحٍ مطمئنةٍ متأنية. علمتني أن الصبر لا يعني الضعف، وأن الكرامة أسمى ما يملكه المرء. وُلدنا أحرارًا بلا قيود، فلسنا عبيدًا لأحد سوى لله وحده، كطائرٍ يحلق في السماء، مبسوط الجناحين، بكل حرية!
دروسها تتكرر في ذهني، تُذكرني دائمًا أن الحياة ليست سهلة، ولكنها تستحق العيش بكل ما فيها من تحديات. "تقدمي ولا تنظري إلى ما خلفك، وإذا كنتِ تحلمين، فاحلمي بأعلى القمم، ولا تخافي من السقوط، لأن السقوط هو بداية جديدة." لقد علمتني أن أواجه الصعاب بشجاعة، وألا أترك الألم يقيدني أبدًا.
اليوم، أنا أقف على قدميّ، أواجه العالم بكل قوةٍ وطمأنينة. فأنا أثق أنني أستطيع تجاوز أي عقبة، وأنّ القوة التي أحتاجها كانت دائمًا في داخلي، في إصراري وعزمي على المواجهة، بفضلها.
أحبكِ يا أمي.
الكاتبة: أ. شهد صقر القواسم
....................................................................
لكِ يا قدوتي
عيني الأخرى التي تبكي معي، قلبي الذي يضحك بفرحي، وجهتي التي أهرب إليها من تعب الحياة، أماني من الخيبات، مأمني من الخذلان، ملجأي الدائم، صندوق أسراري، وصديقتي حين ظن الجميع أني بلا أصدقاء. نجمتي الساطعة، أملي في الدنيا، شقيقة الروح وبلسم الجروح، تخفف عني ألمي. أشعر نفسي طفلة صغيرة بقربها، تعرف حزني من رجفة يدي، مسندي عندما أميل، داعمي عند فقدان الشغف.
رمّمت طريق مستقبلي حتى شاب رأسها وتشقق كفاها. زرعت فيّ الأمل وأنا في قاع حفرة اليأس، لازمتني حين بقيت وحدي، وسرقت من عمرها سنوات لتسعدني. كانت أول من يهنئني عند نجاحي، وآخر من يمسك بيدي عند الفشل. بعدها عني غربة، وقربها سعادة وطمأنينة.
لم أنسَها وهي تدفئ يدي بمعطفها المبلل، تتذكرني وتنسى نفسها. معلمتي الأولى، صاحبة الفضل والعطاء، صاحبة المواقف التي صنعتني وهذبتني. نحتت شخصيتي كما يجب، فكل الطرق بدونها ظلمة، وحدها النور. كل الدنيا فانية إلا هي، مكافحة، صانعة لكل ما هو جميل، مزيلة لكل أشواك الطريق، محافظة، صبورة، حكيمة. كل صفات الخير تجمعت فيها، لم تكن إلا نجمة مضيئة تعجز الكلمات عن وصفها.
الكاتبة: سلسبيل أحمد
....................................................................
"قدوة بلا اسم"
في زِحامِ الحياة، هناكَ أشخاصٌ لا نعرفُ عنهم سوى أفعالِهم، ولكنَّهم يتركونَ بصمةً في قلوبِنا تجعلُنا نرغبُ أن نكونَ مثلَهم. قُدوتي شخصٌ لم أسألْ عن اسمِهِ يومًا، لأنَّ حضورَه كانَ كافيًا ليُعلِّمَني أنَّ القُدوةَ ليستْ في الأسماء، بل في الأفعالِ التي تُحيي القِيَمَ النبيلةَ فينا.
هوَ الشخصُ الذي يسيرُ في الحياةِ بثباتٍ، لا تُهمُّه العقباتُ، بل يراها تحدّياتٍ تصقلُ روحَه. ترى في عينيهِ الحِكمةَ التي لا تأتي إلَّا بعدَ تجارِبَ قاسية، وفي خطواتِهِ إيمانًا بأنَّ الخيرَ دائمًا أقوى من أيِّ يأسٍ.
كانَ يمدُّ يدَه للنّاسِ دونَ انتظارِ مقابلٍ، يُعاملُ الجميعَ كأنَّهُم عائلتُه، ويزرعُ الأملَ في قلوبِ من حولَه. تعلّمتُ منه أنَّ القُوّةَ ليستْ في الصُّراخِ أو الظُّهورِ، بل في الهُدوءِ الذي يحملُ خلفَهُ ثقةً لا تهتزُّ.
قُدوتي هذا الإنسانُ البسيطُ الذي يُجسِّدُ معاني الإنسانيّةِ في كلِّ تفصيلٍ. لا يُهمُّني اسمُه، لأنَّ أثرَه كافٍ ليكونَ نورًا يهتدي بهِ قلبي في كلِّ خطوةٍ أخطوها.
الكاتبة: زويا البواب
....................................................................
"أسرار القوة"
أَبِي وَأُمِّي هُمَا قَدْوَتِي فِي الْحَيَاةِ، وَهُمَا اللَّذَانِ أَعْتَزُّ بِهِمَا وَأَحْتَرِمُهُمَا بِشَكْلٍ كَبِيرٍ. لَقَدْ عَلَّمَنِي وَالِدِي قِيمَةَ الْعَمَلِ الْجَادِّ وَالْاجْتِهَادِ. كَانَ دَائِمًا مِثَالًا يُحْتَذَى بِهِ فِي كَيْفِيَّةِ مُوَاجَهَةِ التَّحَدِّيَاتِ وَالصُّعُوبَاتِ. يُعْطِينِي دَائِمًا النَّصَائِحَ الْحَكِيمَةَ وَيُشَجِّعُنِي عَلَى تَحْقِيقِ أَحْلَامِي. أَذْكُرُ عِنْدَمَا كُنتُ أُوَاجِهُ صُعُوبَةً فِي الدِّرَاسَةِ، كَانَ يَجْلِسُ مَعِي لِسَاعَاتٍ طَوِيلَةٍ يُسَاعِدُنِي فِي فَهْمِ الْمَوَادِّ، وَيُشَجِّعُنِي عَلَى عَدَمِ الاسْتِسْلَامِ.
أَمَّا أُمِّي، فَهِيَ رَمْزُ الْحُبِّ وَالْحَنَانِ. تَعَلَّمْتُ مِنْهَا أَهَمِّيَّةَ الْعَطَاءِ وَالْكَرَمِ. كَانَتْ دَائِمًا تَحْرِصُ عَلَى أَنْ نَكُونَ عَائِلَةً مُتَرَابِطَةً، وَتَعَلَّمْنَا مِنْهَا كَيْفَ نَكُونَ دَاعِمِينَ لِبَعْضِنَا الْبَعْضِ فِي الْأَوْقَاتِ الصَّعْبَةِ. أَذْكُرُ كَيْفَ كَانَتْ تَحْضُرُ لَنَا الطَّعَامَ المُفَضَّلُ، عِندَما نَكونُ مُتَعَبِينَ أَو مُحْبَطِينَ، مِمَّا كانَ يَرْفَعُ مِن مَعْنَوِيَّاتِنا وَيَجْعَلُنا نَشْعُرُ بِالرَّاحَةِ.
كِلاهُما قُدوَةٌ لي فِي كَيْفِيَّةِ التَّعامُلِ مَعَ الآخَرِينَ. قَدْ غَرَسُوا فِيَّ قِيَمَ الاحْتِرامِ وَالتَّسَامُحِ، وَأَهَمِّيَّةَ أَنْ نَكونَ لَطِيفِينَ مَعَ الجَمِيعِ. أَتَعَلَّمُ مِنْهُمْ أَنَّ الحَيَاةَ لَيسَتْ فَقَطْ حَوْلَ النَّجَاحِ الشَّخْصِيِّ، بَلْ أَيْضًا حَوْلَ كَيْفِيَّةِ التَّأْثِيرِ الإيجَابِيِّ فِي حَيَاةِ الآخَرِينَ. فِي كُلِّ يَوْمٍ، أَسْتَمِدُّ الإِلْهَامَ مِنْ وَالِدَيَّ وَأَعْمَلُ عَلَى أَنْ أَكُونَ نُسْخَةً أَفْضَلَ مِنْ نَفْسِي، تَمَامًا كَمَا كَانَا دَائِمًا يُشَجِّعَانِي عَلَى ذَلِكَ.
الكاتبة: رهف محمد الشملتي
....................................................................
دعوةُ الليل: "أبي"
أبي، يا حبيب عيني، لم أتمنَّ يومًا أن أكون مثل أحدٍ سواك، ولم أغمض عيني قبل أن أدعوكَ لتكون بجانبي.
قوّتك التي لا تنفد احتضنتني وأنا باكية،
وأنا ضعيفة،
وأنا منهزمة،
وأنا فاقدة ذاتي وشغفي.
لا توفيك هذه الحروف حقّك، ولا يحيطك كل الحب الذي في قلوب المؤمنين.
أنت الحبة التي تحتضن شغفي المنعدم، وتمنحني الاستمرار والسعي.
فقط معك أستطيع الطيران وأنا بين قفصين، والمشي وأنا مجبرة القدمين.
لا قوّة إلا بك، ولا استمرارية بدون رمش عينيك.
ذكراك تقويني، وغيابك أثرٌ زاحفٌ في قلبي يُطمئنني.
لا يكتمل يومي بدون حضورك، ولا تُشبع ورداتي إلا من حبك.
لا دعوة تحتضنني كدعوتك في الليل، ولا قبلة تحتضن الفتاة الصغيرة بداخلي كقبلة منك.
عليك السلام، وعلى قلبك يا عزيزي، وعلى نور وجهك وتبسمك.
ابنتك: الكاتبة أسيل الغراغير
....................................................................
القدوة الحسنة
سأل المعلّم طلاب الصف الأول الابتدائي:
"كل واحد يقول ماذا يريد أن يصبح حين يكبر؟"
بدأ الطلاب يجيبون:
قال أحدهم: "طيار."
وقال آخر: "طبيب."
وقال غيره: "مهندس."
كانت إجاباتهم تدور حول هذه المهن، إلا واحدًا منهم قال شيئًا غريبًا جعل التلاميذ يضحكون.
أتدرون ماذا قال؟
قال: "أود أن أكون صحابيًا."
تعجب المعلّم من التلميذ وسأله:
"لماذا صحابي؟"
أجاب الطفل بكل براءة:
"أمي كل يوم قبل النوم تحكي لي قصة عن أحد الصحابة، فالصحابي يحب الله، ويحبه الله. أريد أن أصبح مثله."
سكت المعلّم محاولًا منع دمعته من الانهمار أمام هذه الإجابة العميقة.
وعلم أن خلف هذا الطفل أمًّا عظيمة وأبًا قدوة، ولهذا صار هدفه في الحياة عظيمًا.
الحكمة
اجعل من يرى أولادك يدرك أنهم خرجوا من بيتٍ فيه أم عظيمة وأب عظيم.
اجعل من يرى أولادك لا يملك إلا أن يدعو لك بصلاحهم، وليس العكس.
الدعاء
اللهم بارك لنا في أولادنا، وحبب إليهم الإيمان وزيّنه في قلوبهم، واجعلهم من عبادك الصالحين.
وجنّبهم، يا رب، الفتن ما ظهر منها وما بطن.
وصلِّ اللهم وسلّم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم ارزقنا أحسن الأخلاق.
أحمد رامي زامل
....................................................................
إليك يا قدوتي في الحياة
حينما أتحدث عن قدوتي، فإنني أتحدث عن الأمان والسند، عن العطاء والرحمة، عن الحب والمودة التي جمعت بيننا.
أنت من زرع الأمل في داخلي من جديد، وأعدتني إلى الحياة مرة أخرى. وجودك لم يكن مجرد حب عابر، بل كان أعمق من ذلك بكثير. كنت قدوة حسنة، وصديقًا مخلصًا.
وجودك كان يجعلني أشعر بالأمل. زرعته في قلبي عندما افتقدته إلى الأبد. للحظة شعرت بأن الحياة عادت إليّ بفضلك.
أنت الشخص الذي يسير في الحياة بثبات نحو النجاح والتقدّم. لا تهمك العثرات والعقبات، بل تواجهها بقوة وإصرار. كنت ترى في الصعوبات فرصًا تصقل شخصيتك. في عينيك تكمن الحكمة، التي لا تأتي إلا بعد تجارب قاسية، وفي خطواتك إيمان بأن الخير دائمًا أقوى من أي شعور باليأس أو الإحباط. وكما يُقال: "ما تفعله في الظلام هو ما يضعك في النور."
كنت تمد يد العون دون انتظار مقابل، بقلبٍ رقيق لا يعرف الحدود. تعامل الجميع وكأنهم جزء من عائلتك، وتزرع الأمل في قلوب من حولك، تاركًا أثرًا طيبًا في كل مكان.
تعلمت منك الصبر وعدم اليأس مهما اشتدت الأيام. تعلمت أن أكون قوية، وأن أسعى نحو أحلامي بجدٍّ واجتهاد، وأن لا أسمح لأحد أن يكسر آمالي. تعلمت منك أن أتحدى الظروف وأواجه التحديات بشجاعة.
عندما أفقد شخصًا عزيزًا، كنت تعلمني أن أستجمع نفسي وأعود إلى الحياة مرة أخرى. تعلمت منك أن الأمل لا يفقد أبدًا، وأن بصيصًا صغيرًا من الأمل يمكنه أن يغير كل شيء في لحظة واحدة.
أنت من جعلني أؤمن بأن النجاح ينتظرني في المستقبل، وأنني سأكون يومًا ما إنسانة ناجحة وكاتبة عظيمة وقدوة للآخرين، حتى وإن طال الانتظار.
وفي زحام هذه الحياة، هناك أشخاص لا نعرف عنهم سوى أفعالهم، لكنهم يتركون فينا أثرًا طيبًا وبصمة لا تُنسى. تعلمت منك أن القدوة الحقيقية ليست في الأسماء، بل في الأفعال التي تبث القيم النبيلة في النفوس.
إلى قدوتي، الإنسان البسيط واللطيف، الذي يجسّد معاني الإنسانية والحب في كل تفصيل. يكفيني الأثر الذي تركته في حياتي ليكون نورًا لقلبي وابتسامة على وجهي.
الكاتبة: روان قداح
....................................................................
شُعَاعُ الْقِدْوَةِ... حَيَاةٌ لِلرُّوحِ.
رَحْلَتِي هَذِهِ لَيْسَتْ بَحْثًا عَنْ قِدْوَةٍ، بَلْ قِدْوَتِي كَانَتْ أَمَامِي دَائِمًا، الْيَدُ الَّتِي انْتَشَلَتْنِي مِنَ الدِمَارِ وَصَنَعَتْ لِي دَرْبًا جَدِيدًا بِصَبْرِهَا وَعَطْفِهَا.
هِيَ مِلْهَمَتِي فِي الْكِفَاحِ، عَلِمَتْنِي كَيْفَ أُوَاجِهُ الْحَيَاةَ بِعَزْمٍ وَإِصْرَارٍ لَا يَنْكَسِرُ، وَكَيْفَ أَحْمِي نَفْسِي مِنْ قَسْوَةِ الطَرِيقِ وَتَجَبُرِ الظَالِمِينَ.
مَعَهَا تَعَلَمْتُ أَنْ أَعِيشَ بِكَرَامَةٍ وَعِزَةٍ لَا تَزُولُ، كَشَجَرَةٍ ثَابِتَةِ الْجِذْرِ لَا تُحَرِكُهَا الرِيَاحُ الْعَاتِيَةُ، وَلَا تَمِيلُ مَعَ تَمَايُلِ الْأَغْصَانِ.
لَطَالَمَا رَأَيْتُهَا تُوَاجِهُ مُصَاعِبَ الْحَيَاةِ بِقَلْبٍ شُجَاعٍ وَرُوحٍ مُطْمَئِنَةٍ مُتَأَنيةٍ، عَلِمَتْنِي أَنَ الصَبْرَ لَا يَعْنِي الضَعْفَ، وَأَنَ الْكَرَامَةَ أَسْمَى مَا يَمْلِكُهُ الْمَرْءُ.
وُلِدْنَا أَحْرَارًا بِلَا قَيُودٍ، فَلَسْنَا عَبِيدًا لِأَحَدٍ سِوَى لِلَّهِ وَحْدَهُ، كَطَائِرٍ يُحَلِقُ فِي السَمَاءِ مُبَسُطِ الْجَنَاحَيْنِ بِكُلِ حُرِيَةٍ!
دُرُوسُهَا تَتَكَرَرُ فِي ذِهْنِي، تُذَكِرُنِي دَائِمًا أَنَ الْحَيَاةَ لَيْسَتْ سَهْلَةً، لَكِنَهَا تَسْتَحِقُ الْعَيْشَ بِكُلِ مَا فِيهَا مِنْ تَحَدِيَاتٍ.
تَقَدَمِي وَلَا تَنْظُرِي لِمَا خَلْفَكِ، وَإِذَا كُنْتِ تَحْلُمِينَ، فَاحْلُمِي بِأَعْلَى الْقِمَمِ، وَلَا تَخَافِي مِنَ السُقُوطِ، لِأَنَ السُقُوطَ هُوَ بِدَايَةٌ جَدِيدَةٌ.
لَقَدْ عَلِمَتْنِي أَنْ أُوَاجِهَ الصُعُوبَاتَ بِشُجَاعَةٍ، وَأَلَا أَتْرُكَ الْأَلَمَ يُقَيِدُنِي أَبَدًا.
الْيَوْمَ، أَنَا أَقِفُ عَلَى قَدَمَي، أُوَاجِهُ الْعَالَمَ بِكُلِ قُوَةٍ وَطُمَأْنِينَةٍ، فَأَنَا أَثِقُ أَنَنِي أَسْتَطِيعُ تَجَاوُزَ أَيِ عَقِبَةٍ، وَأَنَ الْقُوَةَ الَّتِي أَحْتَاجُهَا كَانَتْ دَائِمًا فِي دَاخِلِي، فِي إِصْرَارِي وَعَزْمِي عَلَى الْمُوَاجَهَةِ بِفَضلها
الكاتبة: أ.شهد القواسمي
....................................................................
لَكِ يَا قِدْوَتِي، الْعَيْنُ الْأُخْرَى الْتِي تَبْكِي مَعِي، قَلْبِي الَّذِي يَضْحَكُ بِفَرْحِي، وَجْهَتِي الْتِي أَهْرَبُ إِلَيْهَا مِنْ تَعَبِ الْحَيَاةِ، أَمَانِي مِنَ الْخَيْبَاتِ، مَأْمَنِي مِنَ الْخَذْلَانِ، مَلْجَأِي الدَائِمِ، صَنْدُوقُ أَسْرَارِي، صَدِيقَتِي حِينَ ظَنَ الْجَمِيعُ أَنَنِي بِلَا أَصْدِقَاءِ، نَجْمَتِي السَاطِعَةُ أَمَلِي بِالدُنْيَا، شِقِيقَةُ الرُّوحِ وَبَلْسَمُ الْجِرَاحِ، تَخَفُفُ عَلَي أَلَمِي، أَشْعُرُ نَفْسِي بِطِفْلٍ صَغِيرٍ بِقَرْبِهَا.
تَعْرِفُ حُزْنِي مِنْ رَجَفَتِ يَدَي مَسَنَدِي حِينَ أَمِلُ، دَاعِمِي عِنْدَ فَقْدَانِ الشُّغْفِ، رَمَرَمَتْ طَرِيقَ مُسْتَقْبَلِي لِحَدِ شَيْبِ رَأْسِهَا وَتَشَقَقِ يَدَيْهَا، زَرَعَتْ فِي الْأَمَلِ، وَأَنَا بِقَاعِ حَفْرَةِ الْيَأْسِ، لَزِمَتْنِي حِينَ بَقِيتُ وَحِدِي، سَرَقَتْ مِنْ عُمْرِهَا سِنِينَ لِتَسْعَدَنِي، أَوَلَ مُهَنِئٍ لِي عِنْدَ نَجَاحِي، وَمَسْكَتْ بِيَدِي عِنْدَ الْفَشَلِ، بَعْدَهَا عَنِي غُرْبَةٌ وَقَرْبَهَا سَعَادَةٌ وَطُمَأْنِينَةٌ.
لَمْ أَنْسَها وَهِيَ تَدْفَأُ يَدَي بِمِعْطَفِهَا الْمُبَلَلِ، تَتَذَكَرُنِي وَتَنْسَى نَفْسَهَا، مُعَلِمَتِي الْأُولَى، صَاحِبَةُ الْفَضْلِ وَالْعَطَاءِ، صَاحِبَةُ الْمَوَاقِفِ وَحِدَهَا الَّتِي صَنَعَتْنِي وَهَذَبَتْنِي، نَاحَتَهُ لِشَخْصِيَتِي، كُلُ الطُرُقِ بِدُونِهَا ظَلَمَةٌ، وَحِدَهَا النُّورُ، كُلُ الدُنْيَا فَانِيَةٌ إِلَا هِيَ الْبَقَاءُ، مُكَافِحَةٌ، صَانِعَةٌ لِكُلِ مَا هُوَ جَمِيلٌ فِي هَذِهِ الدُنْيَا الزَائِلَةِ، كُلِ أَشْوَاكِ الطَرِيقِ، مُحَافِظَةٌ، صَبُورَةٌ، حَكِيمَةٌ، كُلُ صِفَاتِ الْخَيْرِ بِهَا، لَمْ تَكُنْ إِلَا نَجْمًا مُضِيئًا لَمْ أَقْدِرْ أَنْ أَوْصِفَهُ.
الكاتبة: سلسبيل أحمد
....................................................................
دُعْوَةُ اللَيْلِ.
أَبِي، أَبِي، يَا حَبِيبَ عَيْنِي.
لَم أَتَمَنَ يَوْمًا أَن أَكُونَ قَد مَثَلْتُ أَحَدًا سِوَاكَ.
لَم أَغْمَض عَيْنِي قَبْلَ أَن أَدْعُوَكَ لِتَكُونَ بِجَانِبِي.
قُوَاكَ الَتِي لَا تَنْفَذُ احْتَضَنَتْنِي وَأَنَا بَاكِيَةٌ، وَأَنَا ضَعِيفَةٌ، وَأَنَا مَنْهَزِمَةٌ، وَأَنَا فَاقِدَةُ ذَاتِي.
شُغْفي لَا يُؤْفِيكَ كُلَ هَذَا.
الْحُرُوفُ وَلَا يَصْطَحِبُكَ كُلُ الْحُبِ الَذِي بِقُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ.
حَبَةٌ تَحْتَضِنُ شُغْفي الْمُنْعَدِمَ بِالِاسْتِمْرَارِ وَالسَعْيِ.
فَقَط مَعَكَ أَسْتَطِيعُ الطَيَرَانَ وَأَنَا بَيْنَ قَفْصَيْنِ، وَالْمَشْيَ وَأَنَا مُجْبَرَةُ الْقَدَمَيْنِ.
لَا قُوَةَ سِوَاكَ وَلَا اسْتِمْرَارِيَةَ بِدُونِ رَمْشِ عَيْنِكَ.
فِي الْحَقِيقَةِ ذِكْرُكَ يُقَوِيَنِي، وَغَيَابُكَ أَثَرًا زَاحِفًا بِقَلْبِي يُطِئِمُنِي.
لَا يُكَمِلُ يَوْمًا بِدُونِ حُضُورِكَ، أَوِ اشْبَاعِ وَرْدَاتِي مِنْ حُبِكَ.
لَا دُعْوَةَ تَحْتَضِنُنِي كَمَا دَعَوْتُكَ فِي اللَيْلِ، أَوْ قَبِيلَتَيْنِ احْتَضَنَتَيْنِ الصَغِيرَةَ بِدَاخِلِي.
عَلَيْكَ السَلَامُ وَعَلَى قَلْبِكَ يَا عَزِيزِي، عَلَى نُورِ وَجْهِكَ وَتَبَسُمِكَ.
ابنتك :الكاتبة أسيل الغراغير
.
تم التدقيق بواسطة: سحر فايز العيسه
تم التحرير بواسطة : سارة أحمد المناصير

تعليقات