"لا تقل انك متعب"


 

لاتقُل انك متعب…

ايها النائم تحت غطائك وطفلك بين احضانك 

لاتقل انك متعب 

يامن تاكل من عرق جبينك 

يا من تكسب قوت يومك 

لاتقل انك متعب 

واباك طرق بابك 

وامك تناديك من جوارك

واهلك حولك واحبابك 

لا تقل انك متعب ..



هَطلَ المطر واشتدت الريح وطارت الخِيام وصَرَخوا الصغار وبكت الامهات واكل البرد اطرافهم وصفع المطر وجوههم واكلت المياه خيمهم وركضت الامهات حاملةً سلاحها لتنقذ اطفالها 

حاملات الدِثار ويركضن ليغطئن صغارهن خشية الموت من البرد



لم يبقى باليد حيلة ف التف الجميع حول ابائهم ليشعرو باالامان والدفىء المنبعث من قلبه الحنون 

فضم الاب عائلته متحسراً على قلة حيلته منكسراً من رؤية عائلته منهاره بين اضلعه العاجزه التي لم تكن عاجزةً ابدا فيما مضى




غزة انها غزه ماذا لم ترى غزة؟ 

قهراً

وجعاً

حسرةً

دماً

موتاً

فراقاً

مرضاً

ارجوك لاتقل انك متعب


ارض غزه تبكي ليلا بصمت تلتم عليها الذكريات صوت اقدام اطفالها ضاحكه رائحة الخبز تفوح من منازلها رؤية ناسها يعملون ويكدون 

حنت لصوت جر كراسي كبارها ليجتمعو ويشربون الشاي معا 

بين ليلة وضحاها اصبحت هذه الارض وحيده لا منزل بقي ولا مدرسه ولا كبار ولا نساء ولا اطفال اصبحت وحيدة مهجورة اخذو منهاكل ماكانت تملك وتركوهاوحيدة تصارع الحزن والشوق ليلا دموع هذه الارض هي دماء شهداء هذا المكان 

قتلتها الذكريات قتلتها الوحده بعدما كان الجميع يحكو ققصهم ويعيشون حياتهم عليها 

تحولت ضجتهم الى ذكرى واصبحت هذه الذكره ماتبقى لها منهم.


اشتد بكائها عندما تذكرت العرس الذي بلا صوت 

عروس تردي فستانها وتسير خائفة بان ينتهي حلمها قبل ان يبدأ 

والعريس يغني ويرقص فرحا الذي رمى كل هذا الهم خلفه ورسم الضحكة والفرح في المكان 

والام التي تزغرت وهي تبكي اختلطت دموع الفرح والخوف لديها 

لقد كان عرسا جميلا رغم الدمار والحزن 

اشتد بكائها كلما تذكرت قوة اهلها


انا قد شعرت باحد الفترات بضيقٍ وثقل في صدري قد التف الحزن فؤادي مررت بشعور عدم الرضى عن حالي ومكاني .

فنظرت الى غزة ورايت معناتها وتعبها وحزنها وضعفها وسمعت صراخهم واقوال اطفالهم وكأن الطفل شاعراً وشيخاً ومحارباً في زمن الصحابة

فطأطأت راسي خجلا

سائلةٌ لنفسي ماذا تريدين؟

الا تنامين تحت سقفٍ آمن ؟!

الا يمسك بيمينك زوجك؟!

وتحملين طفلك بيسارك؟!

وتجتمعي باهلك بين الحين والآخر؟!

وغيرها من نعم الله تعالى عليك التي لا تعد ولاتحصى

ماذا تريدين؟!

لم اجد جواب لنفسي 

حينها ادركت ان كلمة متعب ليست من حقي


يا الله الناس كثيرون والرب واحد  

عسى الهم يكره غزه

عسى الحزن يهجرها 

عسى الضيق ينساها 

عسى الفرج يلقاها 

عسى الفرح يحوطها 

عسى النصر يضمها 

عسى كل المسلمين تصلي باقصاها 

الكاتبة يسرى مبارك الزعيرات


تم التحرير بواسطة المحررة هنادي هاني ابوعرة 

تعليقات

‏قال غير معرف…
ابداااع 💕💕💕
‏قال غير معرف…
مبدعه 🤍
‏قال اماني…
كلام جميل جداً
رائعه 🤍
‏قال غير معرف…
صدقتي بكل حرف .. التعب احنا ما بنعرفه و ما شفناه ابدعتي بكلماتك بوركت يداكي اتمنى المزيد من الكتابات الرائعة كهذه .. اللهم نصرا قريبا لأهل غزة
‏قال غير معرف…
اللهم انصر اهلنا المستضعفين في غزة

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.