" من أنا " للكاتبة روان قداح.
أنا الفراشة التي تحب التحليق في السماء دائمًا دون قيود، أو بالأحرى الطير الذي يطير فوق السحاب.
أنا النجمة التي تلمع في السماء وتضيء قلبي بالنور.
أنا الإنسانة القوية والمتفائلة رغم التحديات والعواقب الصعبة، والطموحة التي تسعى نحو تحقيق أحلامها.
أحب الحياة والقراءة والكتابة والشعر، وأحب العزف، وأعتبر الكتابة هي الوسيلة الوحيدة للتعبير عن أفكاري ومشاعري المختلطة ما بين حزن، وشوق، وحنين، وألم، وفرح.
أؤمن بأهمية التعلم المستمر وتوسيع آفاقي من خلال الخبرة واكتساب المعرفة من مختلف المصادر. كما أنني أعتز بمبادئي وقيمي الإنسانية كالطيبة والتسامح، والسعي نحو إسعاد الآخرين.
أسعى دائمًا للوقوف بكل قوة وإثبات نفسي لأكمل هذه الحياة، وأقف بجانب الحق والمظلوم.
أعتبر أن لكل شخص دورًا مهمًا في حياته لتغيير العالم، وأرغب في أن أكون قدوة للآخرين وأن أكون جزءًا من هذا التغيير الإيجابي نحو الأفضل.
كما أنّ كلّ شخص يختلف عن الآخر، فأنا أختلف عن غيري.
أرى أنّني أتميّز وأتفرّد بأمور ليست عند أحد؛ فمشاعري لا يضمّها غير قلبي، وأفكاري لا يحتويها سوى عقلي.
إذا سألني أحد من أكون، سأقول: أنا التي أحمل الخير كلّه في قلبي، فلا أضع الشوك في طريق أحد، ولا أنظر إليه نظرات حقد وكراهية.
أنا التي إن أحببت الجميع لم أترك للحب معنى من بعدي.
فإن اقتربتُ جئتُ بالخير كلّه، وإن ابتعدتُ لم أنسَ الخير الذي كان بيننا.
إن غضبتُ لم أجرح أحدًا بكلامي.
أنا التي أعيش تحت رحمة ربي والثقة به.
بداخلي ثقة أنّ الأرض لو أظلمت، فإنّ الله قادر على أن يُضيئني بنوره العظيم، وأن يجبرني جبراً يتعجب به الأرض.
حياتي تعتمد على الله، وأؤمن أنّ كل ما يؤخره الله لنا هو الأفضل.
أنا الشعلة التي تُضيء طريقها إن أظلمني العالم، وأرسم الابتسامة على وجنتي وإن أحزنني الكون بأكمله.
أنا الجدار الصلب أمام عقبات الحياة، وأنا المدافعة عن حمى قلبي وروحي.
ألجأ لنفسي عندما يُخيّب الجميع ظنّي، وإن انهارت أيّامي ضممتُها إلى صدري بقوة، واحتويتها حتى تقف على قدميها مرّة أخرى.
أنا، كما كان نبي الله يوسف عليه السلام، أؤمن بأن الله يخبئ الخير في كل ابتلاء، وأن الظلام الذي يعترينا ما هو إلا تمهيد لنور أعظم.
يوسف الذي ألقي في غيابة الجب، لم يكن يعلم أن تلك الظلمة ستقوده إلى نور الملك وسجود الكون لأمره.
وهكذا أنا، إن أغلقت الدنيا أبوابها، أوقن أن الله قادر على فتح أبوابٍ لا تخطر على قلب بشر.
لن تثنيني محاولات الفشل، ولن تحطم عزيمتي عثرات الطريق، وسأظل أعمل وأمضي، موقنةً أن الله الذي أخرج يوسف من الجب إلى عرش مصر قادر على أن يجبر كسر روحي ويحقق أحلامي، في الوقت الذي يراه الأفضل لي.
طريقي مسدود أمام الفشل والانهيار، ولن أسقط مهما حدث.
لن أعلن سقوطي، وسأتقدم إلى المكان الذي يريده قلبي، وسيتحقق قريباً بإذن الله.
الكاتبة روان قداح
تعليقات