﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ﴾ .


 تحت سماء تشرق فيها شمس الحرية، وفي لحظة تجسد فيها انتصار الحق على الباطل، ارتفعت أعلام الوطن مزينةً بألوان الفخر والكرامة. تحرير سوريا لم يكن مجرد حدثٍ عابر، بل كان ميلادًا جديدًا لوطن استحقّ الحياة بعد سنواتٍ من المعاناة. الأرض التي عانت من بطش الظلم تحولت إلى مسرح لفرحةٍ خالصة لا تضاهيها فرحة.

في شوارع المدن المحررة، كانت زغاريد الأمهات تتعالى، والدموع تملأ عيون الآباء الذين استعادوا أملًا غاب لفترة طويلة. الأيدي المرتجفة التي فتحت أبواب السّجون استقبلت أبناءها الذين عانوا خلف القضبان، بينما كان العناق يعيد الدفء إلى أرواحٍ بردت بفعل العزلة.
 السجناء المحررون، بشموخهم وصبرهم، حملوا قصصًا عن صمودٍ يشبه أساطير البطولة، وهم يسيرون نحو الحرية كما لو أنّهم يحملون رسالة أبدية: أنّ الحقّ لا يهزم مهما اشتدّ الظّلم.
الأطفال الذين ولدوا في مخيمات اللّجوء عامدوا إلى وطنٍ سمعوا عنه فقط في حكايات آبائهم، فكانت خطواتهم على تراب الوطن بمثابة كتابة فصل جديد من الأمل. النساء اللواتي فقدن أحبابهن في الحرب وجدن في التحرير عزاءً يعيد لهن جزءًا من السّلام.
في تلك اللحظة، انتصرت إرادة الحياة، وارتفع صوت الحق الذي أسكتته سنوات الباطل.

 

الكاتبة زويا البواب

.................................................................

8 كانون الأول 2024

وَطَنُكَ أَرْضُكَ أَصْبَحَتْ حُرَّةً أَبِيَّةً، فَلْيَحْفِرِ التَّارِيخُ هَذَا الْيَوْمَ فِي سِجِلَّاتِهِ وَيُنْقِلْهُ عَبْرَ الزَّمَنِ إِلَى الْأَجْيَالِ الْقَادِمَةِ. أَشْرَقَتْ شَمْسُ وَنُورُ الْحُرِيَّةِ، وَالْيَوْمَ تَنَفَّسَتِ الْأَرْضُ هَوَاءَ الْحُرِيَّةِ، وَنَادَتِ الْأُمُّ بِأَعْلَى صَوْتِهَا عَلَى أَبْنَائِهَا لِتَلْمَ شَمْلَهُمْ وَتَضَعَهُمْ فِي أَحْضَانِهَا، وَعَادَ إِلَيْهِمُ الْأَمَانُ وَالْحَنَانُ. عَادَتِ الْعَائِلَةُ إِلَى بَيْتِهَا، تَنْفُضُ التَّعَبَ مِنْ أَرْوَاحِهَا، وَأَصْبَحُوا عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ مِنْ جَدِيدٍ.

تَمَتَّعُوا وَارْكُضُوا فِي شَوَارِعِكُمْ، وَضَعُوا جَبِينَكُمْ عَلَى الْأَرْضِ وَاسْجُدُوا سُجْدَةَ الشُّكْرِ. أَمْرُ اللَّهِ آتٍ، وَإِذَا قَالَ لِشَيْءٍ كُنْ فَيَكُونُ، وَالنَّصْرُ مِنَ اللَّهِ. أَخْبِرُوا أَطْفَالَكُمْ أَنْ يَعُودُوا إِلَى اللَّعِبِ فِي شَوَارِعِ الْقَرْيَةِ، فَالْأَمَانُ قَدْ لَبِسَ تِلْكَ الْبَلْدَةَ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَمَّتِ الْمَكَانَ. لَا أَحَدَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْرِقَ ضَوْءَ الأَمَلِ مِنْ قُلُوبِكُمْ.
{إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ ۗ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُون}

"وَأَخْبِرُوا الشُّهَدَاءَ أَنَّ بِلَادَهُمْ قَدْ تَحَرَّرَتْ، لِيُشَارِكُوكُم فَرَحَكُمْ وَهُمْ فِي الْجَنَّانِ؛ لِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُهُمْ أَنَّ أَبْنَاءَهُمْ وَأَهْلَهُمْ أَصْبَحُوا يَعِيشُونَ بِحُرِّيَّةٍ وَأَمَانٍ. يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ، سَتَتَحَرَّرُ بَلْدَةً بَعْدَ بَلْدَةٍ مِنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، وَلْيَعُمَّ السَّلاَمُ فِي جَمِيعِ أَنْحَاءِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، وَيَعُودَ حَقُّهُمْ فِي الْحَيَاةِ.


ابنة الأردن _ الكاتبة: رهـف المسـاعيد


.......................................................... 


8 December 2024
يابلاد الذّكريات وبلاد العزّ والتّاريخ
أكتب لك فرحتي الآن وأبارك لك بجلالي وجلال أبناء شعبي.
أهنئك بفرحتك في هذا الصّباح
وأدعوك ياالله أنْ تدوم تلك الأيّام تذكركم بنا
أصحاب قلب اللّون الأبيض
 ها أنتم أحرار انتصرتم وحُرّرت ذاتكم
 يا أصحاب ...تلك تواريخ الفخامه أبارك بما حصل وسيحصل
دمتم أنتم ذلك التاريخ.... ودامت أفراحكم تعمُ بيوتكم.

الكاتبه: أسيل الغراغير

.......................................................... 

سوريا…
يا قصيدةً كُتبت على أوراق التاريخ بدمع الأنبياء وصبر الأمهات، يا وردةً نبتت رغم كل الجراح، وتحملت العواصف لتزهر أخيرًا بحريةٍ لا مثيل لها. اليوم، وأنا أراكِ تتحررين من قيودك، أشعر وكأنّ الكون كله يعانقك، وكأنّ كل ذرة من ترابك تهمس لنا: "عدتُ لكم كما حلمتم، وطنًا حرًا، حضنًا دافئًا، وسماءً بلا حدود."

كيف لي أن أصف فرحتي؟ وكأنّ قلبي قد عاد ينبض بعد سباتٍ طويل، وكأنّ روحي التي أثقلها الحزن ترفرف الآن كفراشة وجدت أخيرًا أمانها. هذا الهواء الذي نتنفسه اليوم مختلف، مليء بحكايات الحرية التي كنا نكتبها في خيالنا، واليوم نعيشها واقعًا بين ذراعيكِ.

يا سوريا، أنتِ الحبيبة التي لم نعرف يومًا كيف نفرّ منها، الحبيبة التي أحببناها في ضعفها وقوتها، في حزنها وفرحها. واليوم، ونحن نراكِ تُزهرين من جديد، نحسّ بأننا نولد معك، كأنّ أرواحنا التي تهشمت في أزمنة الألم تُعاد صياغتها من جديد، أكثر نقاءً وأكثر عشقًا لكِ.

الليل الذي كان يغمر مدنك أصبح الآن مرصعًا بالنجوم، وكأنّ السماء تحتفل معكِ. القمر الذي كان شاهدًا ٩على ليالي البكاء ينظر إليك الآن بعين فخر، يقول لك: "كنتِ دائمًا أكبر من جراحك."

سوريا… يا وطنًا علّمنا معنى الحب والصمود، أقسمنا ألا نخذلكِ، وألا نترك ترابك إلا ليعانقنا في النهاية. دعينا نحملكِ الآن كعروسٍ عاد إليها حبيبها بعد طول غياب، نحميكِ بأهدابنا، ونغني لكِ نشيد الفرح الذي انتظرناه طويلًا.

آلاء البستنجي

.......................................................... 


قد آنَ النصرُ وتحقَّقَ الوعدُ، ورفَعتِ الأعلامُ في هذا اليومِ الذي يُعدُّ لحظةً فارِقةً في تاريخِ الوطنِ العربي، تُخلَّدُ فيهِ ذكرى أزليةٌ لتحريرِ سوريا الأبية، لتنهضَ من جديدٍ شامِخةً، بارِقةً، وتُضيءَ دروبَها بالحريةِ والكرامةِ.
ليكونَ هذا اليومُ بدايةً للنهضةِ الجادحةِ والفرحةِ العامِرةِ، ولتشهدَ الأجيالُ تاريخَ بلادِ الشامِ المجيد، والرجالُ الأشداءُ أصحابُ العزَّةِ والكرامةِ.
 بلغوا شهداءَنا أنَّ دماءهم لم تذهب سُدى، وآلامهم لا زالت تنبضُ في وجدانِنا. والآن، رَجَّتْ ابتهاجَ الأممِ وتأَلَّقَتْ سماؤُها بالنصرِ والفخرِ، عادتِ الديارُ وغَدا المكانُ مستقرًا وآمنًا.
انتصَرت بلادُنا، وفتَحت أبوابَها وشرَّعت نوافذَها على مصراعيها ، وبكلِّ عزمٍ، تحقَّقَ المرادُ وبلغَ المقصدُ، وأشرَقَتْ شمسُ الحريةِ من الأغلالِ لينقضي الاستبدادُ.
أدامَ اللهُ عزَّها وخلَّدَ مجدَها في صفحاتِ التاريخ.


الكاتبة : بلقيس إبراهيم بني خالد .

.......................................................... 

في الشوارع التي اعتادت الحزن، تنفست الأرض فرحًا كأنها تزيح عن صدرها غبار السنوات الثقيلة. سوريا اليوم ترتدي ثوب النصر، والثوب منسوج بصبر أهلها وصمود قلوبهم التي لم تعرف إلا الإيمان بالحياة. الشوارع، التي شهدت خطوات الخائفين ذات يوم، تحتضن الآن أقدام العائدين، الملوحين بالأمل، وكأنهم يعلنون أن الفجر دائمًا أقوى من الظلام.

على الأرصفة التي حفظت وجوه التعب، يعلو الآن صوت الضحكات. الأطفال الذين كانوا يرسمون على جدران الخوف، يرسمون اليوم شمسًا تشرق، وسماءً بلا غيوم. الزغاريد تملأ البيوت، والهواء مشبع برائحة الفرح الممتزجة بذكريات الصبر. هذا الفرح ليس وليد اللحظة، بل هو حلمٌ انتظر طويلاً ليولد.

السماء تُزهر قمحًا، وكأنها تبعث رسالة بأن الأرض التي عانت لن تبخل بالعطاء. البيوت التي عاشت في صمت طويل تعود لتغني أغاني الجدات، والأشجار التي شهدت الأحزان تميل الآن لتحيي المارين. لا شيء يعلو سوى صوت الحياة، صوت الوطن الذي ينبض من جديد.

هذا النصر، ليس فقط احتفالًا، بل هو ميلاد جديد للأرض التي قاومت الموت. هو قصيدة يكتبها السوريون بدموع الفرح، بكلمات يخطّها الأمل على كل جدار. الوطن الذي بكى طويلًا، يضحك اليوم بصوت أبنائه، ليعلن أن الإرادة التي صمدت أمام الأعاصير تعرف كيف تبني الجسور نحو الغد.

في سوريا، الآن، كل شيء يعيد تعريفه. الحجر الذي كان صامتًا ينطق بأن الأرض هنا لا تعرف الانكسار. الريح التي حملت أصوات الوجع، تعود لتغني نشيد الحرية. الوطن الذي حمل الجرح طويلًا، ينهض ليقول: أنا هنا، وكل شيء ممكن.

سـحـر رفـعـت -مصر

.......................................................... 

آخر زئير للأسد

وآخر زئير لأسد ظالم،  يسمع على أرضك الطاهرة يا سوريا،  فصوت الحق أخرسه للأبد وكتمه إلى يوم الدين سيذكر التاريخ صباح الحرية الثامن من كانون الأول وسيصبح عيد الحرية.
الحمد لله حتى يبلغ الحمد منتهاه، الحمد لله دائمًا وأبدًا. ما خاب عبدٌ لله سجد ودعا في ظهر الغيب ضعيفًا إليه لجأ.
الحمد لله أن استُجيبَت الدعوات، وها هي عروس الدنيا قد تحررت من بطش الأمس، وبالعزيمة انتصرت.
ما خيّب الله يومًا شعبًا أراد الحرية، فالنصر مُحقق ولو بعد حين.

بسم الله عليكِ يا دمشق الأبيّة، بسم الله عليكِ حتى يعمّ الأمن والأمان أرضكِ.
ستمطر حبًّا وإخاءً، وستزهر الأرض وتعود إليكِ الحياة.
أنتِ نبض العروبة وصوتها، فاصدحي: "قسَمًا لتحيا سوريا".
وخيّب الله كل كيدٍ أراد بكِ سوءًا.

رمّمي جراحكِ، وكفكفي دموعكِ، وأعيدي بسمتكِ، واعمري أرضكِ من جديد.
سيأتي صباحٌ يمحو أسى الأمس، وسيغدو ما مضى مجرد ذكرى. سنكتب على مدخلكِ: هنا أرض الأحرار، أرض الصمود والوفاء.

اعموري سمية - الجزائر 

..........................................................

مِنْ الْأَلَمِ الَي الْأَمَلِ

قَالَ تَعَالَى:{ وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهِقَ الْبَاطِلُ انْ الْبَاطِلَ كَانَ زُهُوقًا [الإسراء:81 ]

سُورْيَاا . .

هَا قَدْ عَادَتْ اَلْأَرْضُ إلى حِضْنِ أبْنَائِهَا وَتَجَدَّدَتْ فِيهَا ٱمَالُ الْحَيَاةِ حَيْثُ أَشْرَقَتْ شَمْسُ الْحُرِّيَّةِ مِنْ جَدِيدٍ لِتُضِيءَ دُرُوبَ الْأَمَلِ وَتُعِيدَ الْحَيَاةَ .

وَتَرَدَّدَتْ أصْدَاءُ الْفَرَحِ فِي كُلِّ رُكْنٍ مِنْ أرْكَانِ الْوَطَنِ وَعَانَقَ الْمَاضِي الْمُؤْلِمُ الْمُسْتَقْبَلَ الْمُشْرِقَ .

الْحُرِّيَّةُ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ كَلِمِهِ بَلْ هُوَ شُعُورٌ يُجَسِّدُ كُلَّ نَبْضَةِ قَلْبٍ ، فِي كُلِّ صَرْخَةٍ تَنْطَلِقُ مِنْ أَعْمَاقِنَا لِنَسْتَقْبِلَ هَذَا النَّصْرَ الْعَظِيمَ .


وَلَنْ نَنْسَى أنْ نَسْأَلُ اللَّهَ أنْ يُوَحِّدَ صُفُوفَ الْأُمَّةِ الْفِلَسْطِينِيَّةِ وَيُحَقِّقَ ٱمَالَهَا فِي الْعِزَّةِ وَالْكَرَامَةِ ، وَأَنْ يَنْعَمَ عَلَيْهَا بِالسَّلَامِ وَالْأَمَانِ.


حَفِظَكُمْ اللَّهُ وَدَامَ وَطَنُكُمْ فِي أَمَانٍ وَسَلَامٍ.

الكاتبة: شيماء عاطف علان

..........................................................

"حين يزهر الصبر وطنًا"

فرحتُكِ يا سوريا لا تُوصفُ بالكلمات،
فهي موسيقى بين الأنفاس،
هي ضوءٌ يشرقُ في قلبِ الليل،
وهمساتُ الأمل التي نبتتِ من تحت الركام.

فرحتُكِ يا شام،
هي النهر الذي لم يتوقف عن الجريان،
هي الجبل الذي يصمد رغم الرياح،
والساحة التي تستقبلُ الأنفاسِ الجديدة،
وتكتبُ تاريخًا جديدًا على جدرانها.

فرحتُكِ أكبر من أن تُحكى،
أكبر من أن تسكنها الحروف،
هي دمعةُ الأحرار،
وابتسامةٌ على شفاهٍ لم تعتدْ أن تضحك.

كيف أصف فرحتَكِ وأنتِ أيتها الأرض العظيمة؟
أنتِ النصرُ الذي تأخر، لكنه جاء،
وأنتِ الصمودُ الذي تحدَّى الزمن،
وأنتِ الحلم الذي لا يعرف الحدود.

من هنا، من بعيدٍ،
أقفُ وأحتفلُ معكِ،
يا سوريا، يا عطرَ الأرض،
يا فرحةً تملأُ السماءَ ولا تنطفئ.
من مصر،
أهديكم سلاماً بطعم النيل،
وأغنية تكتبها القلوبُ بدمعِ الفرح.
لأنكم أنتم الفرحُ.

ســـحــر رفــعــت

.......................................................................

 فَجْرُ الحُرِّية
خَبَرٌ لَا أَجْمَلَ، خَبَرُ الِانْتِفَاضَةِ، عَوْدَةُ الحَقِّ، عَادَتْ سُورِيَا، عَادَتْ بِلَادِي، عَادَتْ حَيَاتِي، عَادَ الحَقُّ إِلَى أَصْحَابِهِ، وَهَرَبَّ الظَّالِمُ خَشْيَةَ الْمَوْتِ، لَا مَهْرَبَ، سَتَنَالُ جَزَاءَكَ، أَصْوَاتُ الضَّحِكَاتِ تَعَالَتْ، إِنَّهَا ضَحِكَاتُ فَرَحٍ، ضَحِكَاتُ النَّصْرِ، شُعُورٌ لَا مَثِيلَ لَهُ، شُعُورُ النَّصْرِ وَالْعَوْدَةِ، عُدْنَا يَا بِلَادِي، عُدْنَا بِالْأَمَلِ وَالْإِصْرَارِ.

كَمْ صَبَرْنَا! كَمْ انْتَظَرْنَا هَذِهِ اللَّحْظَةَ! تَعَانَقَتِ الْقُلُوبُ، وَتَعَانَقَتِ الْأَرْوَاحُ، وَالْأَرْضُ تَشْهَدُ بَكِيَتْ وَتَبَسَّمَتْ مَعَنَا. مَآذِنُ الْمَدِينَةِ تَرْفَعُ التَّكْبِيرَ، وَأَجْرَاسُ الْكَنَائِسِ تَرِنُّ، وَالشَّمْسُ تُعَانِقُ السَّمَاءَ فَرَحًا.

سُورِيَا، يَا أَرْضَ الْمَجْدِ وَالْخَيْرِ، يَا مَوْطِنَ الشُّهَدَاءِ وَالْأَبْطَالِ، عُدْنَا نُقَبِّلُ تُرَابَكِ، وَنَعِدُكِ أَنْ لَا نَتْرُكِكِ أَبَدًا. هَذِهِ لَحْظَةُ النَّصْرِ، لَحْظَةُ الْحَقِّ، وَبَدَايَةُ جَدِيدَةٍ لِكُلِّ مَا هُوَ جَمِيلٌ. تَعَالَتِ الْأَصْوَاتُ، وَتَعَالَتْ مَعَهَا الْأَحْلَامُ، فَالْعَوْدَةُ لَيْسَتْ نِهَايَةً، بَلْ هِيَ بَدَايَةُ الْبِنَاءِ وَالْوَحْدَةِ.
عايشه عبدالله مسلم

.......................................................................

 

"سُورِيَّا.. وَطَنُ الشَّمْسِ الَّتِي لَا تَغِيبُ"

وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (الإسراء: ٨١).
هُنا سُورِيَّا، أَرْضُ المَجْدِ وَالْكَرَامَةِ، هُنا حِكَايَةُ شَعْبٍ كَتَبَ بِصَمُودِهِ أَحْرُفَ النَّصْرِ عَلَى جُدْرَانِ التَّارِيخِ. هَا هِيَ الشَّمْسُ تَشْرُقُ مِنْ جَدِيدٍ فِي سَمَاءِ الوَطَنِ، تُزَفِّرُ بِنَسِيمِ الحُرِّيَّةِ، وَتُنَادِي: قَدْ زَهَقَ البَاطِلُ، وَعَادَتِ الحَقُولُ تُنْبِتُ حُبًّا وَسَلَامًا.
يَا سُورِيَّا الحُرَّةَ، يَا مَهْدَ الحَضَارَاتِ وَمَنْبَعَ القِصَصِ الَّتِي أَذْهَلَتِ العَالَمَ! كَمْ قَاسَيْتِ مِنْ لَيْلٍ طَوِيلٍ، لَكِنَّ النُّجُومَ كَانَتْ تَهْمِسُ فِي ظُلْمَتِكِ: إِنَّ الصُّبْحَ قَرِيبٌ.
وَفِي كُلِّ زَفْرَةِ صَبْرٍ كَانَتْ تَرْتَفِعُ مِنْ دُعَاءِ أُمٍّ، وَمِنْ صِيَاحِ طِفْلٍ، وَمِنْ دَمْعَةِ شَيْخٍ، كَانَتِ السَّمَاءُ تُعِدُّ بَشَارَةَ الفَرَجِ.
اليَوْمَ، تَتَفَتَّحُ زُهُورُ الأَمَلِ فِي كُلِّ بُقْعَةٍ مِنْ أَرْضِكِ، وَتُزَغْرِدُ طُيُورُ الحُرِّيَّةِ فِي فَضَائِكِ. أَنْتِ الحُرَّةُ الأَبِيَّةُ الَّتِي لَمْ تَخْضَعْ، وَلَنْ تَخْضَعَ أَبَدًا.
يَا سُورِيَّا، يَا جَمِيلَةَ القَلْبِ وَالْوَجْهِ، أَنْتِ الأُنْشُودَةُ الَّتِي نَتَغَنَّى بِهَا، وَالرَّايَةُ الَّتِي نَرْفَعُهَا فَوْقَ الهَامَاتِ. النَّصْرُ لَكِ، وَالمَجْدُ لِأَبْنَائِكِ، وَالْكَرَامَةُ لِكُلِّ مَنْ دَفَعَ ضَرِيبَةَ الحُرِّيَّةِ مِنْ دَمِهِ وَرُوحِهِ.
سُورِيَّا، نُحِبُّكِ كُلَّ الحُبِّ، وَنُقَاسِمُكِ الفَرَحَ وَالدَّمْعَ، وَنَدْعُو: أَنْ يَحْفَظَكِ اللَّهُ فَوْقَ الأَرْضِ، وَيَصُونَكِ فِي السَّمَاءِ.
#مُؤْمِنَةُـمَحْمُودْ 

.......................................................................


بعنوان
أشرقت شمس الحريه أخيرا

ها قَد أشرقت شَمس الحرية على وطني لأول مرة بعد 14عام من الحرب وقد أتى نصر الله إلينا.

واليوم نقول بكل عز وفخر ونصر وأصبحت بلادي حرة الآن
عادت سوريا، عاد مجد بلادي، عاد الحق إلى أصحابه ، وهرب الظالم خشية من الموت ،ولكن ليس هناك مهرب ستنال جزاءك ، ولو بعد حين
فرحتُكِ يا سوريا لا توُصفُ بالكلمات، فهي موسيقى بين الأنفاس ، هي ضوءٌ يشرقٌ في قلب الليل ، وهمساتٌ الأمل التي نبتتِ من تحت الركام.
فرحتُكِ يا شام،
فرحت العالم بأكمله هي النهر الذي لم يتوقف عن الجريان ،
هي الجبل الذي يصمد رغم عواصف الرياح
والساحة التي تستقبلٌ الأنفاسِ الجديدة ، لتعودي وتكتبُ تاريخًا جديدًا على جدرانها.
فرحتُكِ أكبر من أن تُحكى للعالم ،
أكبر من أن يسكنها الحروف،
هي دمعة الأحرار
وابتسامةُ على شفاهٍ للكل مظلوم
كيف أصف فرحتُكِ وأنتِ أيتها الشام العظيمة؟
أنتِ النصرُ الذي تأخر طويلاً ، ولكنه جاء بعد صبر طويل
وأنتِ الصمودٌ يا شام الذي يتحدى الزمن
وأنتِ الحلم الذي لا يعرف الحدود.
من هنا، ومن بعيد
أقفُ وأحتفلُ معكِ بكل فخر
يا سوريا ، يافرحة الشعب
يا فرحةً تملأ السماء ولا تنطفىء.
كَمْ صَبَرنَا وكَمْ انْتَظَرْنَا هَذِهِ اللَّحظَةَ!
تَعَانَقَتِ أخيرا القلوب، وَتَعَانَقَتِ الْأرْوَاحُ ، وُالْأَرضُ تَشْهَدُ بَكِيَت وَتَبسَّمَت من جديد مَعَنَا.
يقولون من أين أنت فأقول بلدي الحب والعطاء. بلدي بلد الياسمين معطرة برائحتها
سوريا هي بلدي، بلد القوة
أصبحت سوريتي حرة أبية بعد 14عام من المعاناة والقهر
ستكتب قصتنا قصة للانتصار وللأحرار بالثوب الأخضر
رفرف يا علم بلادي رفرف بالعلالي
الوطن أجمل من قصيدة شعر في ديوان الكون
سيسجل لنا التاريخ اليوم  التي حققنا به انتصارنا بأيدينا
سلامًا على بلدي بلد الياسمين
سلامًا على القلوبُ التي تملأها دموع الفرح بالانتصار.
سلامًا للأرض خلقت للسلام ولم ترى يوماً سلامًا
سلامًا على وطني المحرر.
بقلمي الكاتبة روان قداح

.......................................................................

 

عزيزتي سوريا  ،
كيف حالك يا من تتزينين بزهور الياسمين ، و يا من تحملين أبنائك الشرفاء الشجعان في أحضانكِ الخضراء ، يا من عرفَ طِفلك آلام لا يعرفها الكبير في بلادي ، يا أرض الجمال والبهاء ، عندما تاتي نسماتك الى بلادي أشتم رائحة عبقة ، وربما من زهورك أو من رائحة شهدائكِ الطاهرين فرائحتهم أشهى من المسك .
تمنيت لو استطعت مساعدتكِ ، لو حاربت مع جنودك لو وقفت في لحضةِ تحرركِ ، اليوم هو اليوم الموعود التاريخ الذي لن ينسى سيُحفرُ في قلب كل شريفٍ تهمه قضية العرب والمسلمين ، تاريخ 12/8/2024 ، في نهاية هذه السنة تحقق حلمكِ يا جميلتي أصبحتي حرة . لن نبكي لرؤية رجالكِ في غرفة الملحِ ، لن نبكي لرؤية نسائكِ القويات اللاتي يتم التعدي على حقوقهن ،لن نرى أطفالكِ يستنجدون بعدم قتلهم ، و أخيرًا سنودع لحضات السجون  ، سيعاود رجالكِ بناء بلدهم ، ونسائكِ ستعود لصنع الكبةِ وعجنِ الخبز في الصباح و أطفالكِ سيعودون للركض في الطرقات واللعب ونشر القهقهات.

أتمنى أن أتي لزيارتك في أقرب وقت ، و أن أتمشى في طرقاتك الخضراء ، سلامًا يا أيتها البلاد الحره ، وأهلًا بصباحٍ أشرقت به شمسكِ من جديد .

مُحبتك من الأردن..
سرينا بني سلمان



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.