|فاقدُ الشيءِ، أيُعطيه؟|



لطالما سمعتُ بالهراءِ الذي يقول: "فاقدُ الشيءِ لا يُعطيه"، وأنا، وبكلِّ إصرارٍ، أقول: إنَّ فاقدَ الشيءِ هو الأجدرُ بإعطائه. أتريدُ دليلًا؟ دعني أُخبركَ إيَّاهُ يا عزيزي:
نرى دائمًا في حياتِنا أشخاصًا يُعطون بلا مقابل، وفي الجهةِ الأخرى نرى أشخاصًا يطلبون مقابلاً لكلِّ أمرٍ يُطلَبُ منهم. وهنا، نتأملُ قليلًا الفروق. أتريدُ أن تعلمَ كيف تَكشفُ المستورَ وخبايا التصرفاتِ والشعور؟ إنَّهُ الماضي. نرى بعضَ من حُرِمَ الدفاعَ كانَ أكثرَ المدافعين، ومن كان بلا مزودٍ للعلمِ صارَ معلمًا ومساعدًا لغيرهِ. إنَّهُ قانونُ الحياةِ الذي يسيرُ على البعضِ دونَ البعض الآخر.
فمِنَّا من يمنحُ ما يَفقدُه، ومِنَّا من يمنحُ كما أُعطِي. كلُّنا بشرٌ، وكلُّنا أسبابٌ ومشاعر، فاحكمْ حكمَكَ، فليسَ كلُّ حكمٍ حكمًا.
والآن، يا عزيزي، ما رأيكَ بعد كلِّ ما قلتُهُ لك؟ هل فاقدُ الشيءِ هو أكثرُ من يُعطيه، أم ما زلتَ على رأيك؟
|عايشه عبدالله مسلم|
 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.