إلى ساكن خيالي،
أكتب إليك هذه الرسالة وأنت تسكن أعماق قلبي دون أن تعرف، تحتل أفكاري دون أن تشعر. أحبك حبًّا لا يدركه سوى قلبي، حبًّا خفيًّا، مليئًا بالتفاصيل الصغيرة التي لا يراها أحد سواي. أشعر بك في كل نبضة، وأتخيل وجهك بين سطور كتبي وأحلامي. كيف لي أن أصف لك شعوري وأنت لست بجواري؟ كيف لي أن أحبك بهذه القوة دون أن تعرفني؟
أتساءل، ماذا سيحدث لو كنت تحمل كتابي بين يديك؟ كيف سيكون شعورك لو رأيت اسمي على غلافه؟ هل ستأخذ الكتاب من طاولة الصالة بفضول لتكتشف ما كتبته؟ أم أنك ستمر بجواره دون اهتمام، غير مدركٍ أن كل حرف فيه كتب لأجلك، وأن كل كلمة تنبض بروحي وقلبي؟
هل ستبحث عني حين تعرف أنني كاتبة؟ هل ستسأل عن قصتي، عن ذلك الشعور الذي ألهمني، عن الشخص الذي كتبته بدمعتي وابتسامتي؟ أم أنك ستبقى غريبًا كما أنت الآن، تائهًا بين سطور حياتي دون أن تدري؟
أحيانًا أتخيلك تقرأ روايتي، تفتح صفحاتها بأصابع مرتعشة، تشعر أن هناك شيئًا مألوفًا بين السطور. تتساءل من تكون هذه التي تكتب وكأنها تعرف قلبك أكثر مما تعرفه أنت. هل ستفكر أن تلك الكلمات قد تكون رسالة موجهة إليك؟ هل ستشعر بنبضات قلبي بين الحروف، وتدرك أنني أحببتك من بعيد، بصمتٍ لا يعرفه أحد؟
عسى أن تصلك رسائلي في وقت قريب ….
سرينا بني سلمان

تعليقات