عُذْرُهُ الباهي
ويُعمَّرُ يبابي معك دهرًا، يا رعشةَ قلبي المُتحطِّم، يا خيبةً تسكنُ مَدَايا وتجري في فؤادي ، يا بدرًا أوصاهُ الليلُ لي من بعدِ عَنانٍ، تَشرقُ عَبرةً لا تُداوي وتغربُ من بينِ يدي كحميمٍ من الغدرِ ، وما ليَ من انتِظارٍ غيرَ صَبري؛ يطولُ بنا الزمانُ ويُخلِفُ وعدًا من عُذرِه الباهي.
وتتلاشى بنا الأقدارُ بلا قوةٍ، وسرابُ الذّكرياتِ يهيمُ في فؤادي ، نَنسى ولا يبقى أثَرٌ منَّا ، يا لكسرةِ النفسِ من العذابِ! يا مَرَضًا أصابني من دونِ داءٍ، تُحطِّمُ روحي بسهمِك القاسي ، يمرُّ بين أضلعي ويخلُدُ بداخلي.
كم أردتُ الشفاءَ بلا جدوى، وكان الشقاءُ مُعمَّرًا بأرجائي، تُحيطُ من حولي، وأراكَ بداخلي، وألتمسُ إليكَ جَبرًا مُقتدِرًا ، يا جَوفيَ المُنيرَ بالظلامِ، عَتمةً ساطعةً مع شقائي، سِكةً مشيتُ فيها إلى الهلاكِ ، يا وَهْجَ الروحِ بغصَّةٍ تشتعلُ بأعماقي .
بلقيس إبراهيم بني خالد

تعليقات