حُلمي الأجمل
ذهبت للمقبرة لزيارة صديقتي في مخيلتي وخطواتي تتردد ،
هذا المكان موحش جداً الكثير من الأحلام والأماني في العودة للحياة انتهت هنا ولن تعود!
النقطة هنا تمثل أنّك أنتهبت بما تعنيه النهايه من معنى.
أمشي بين القبور ذاهبةً لقبر صديقتي ، شعرت بالقبور تتحدث وتطلب النّجده ، شعرت بأصواتهم تتردد في أذني كأنّني في عالم ليس بعالمنا، وما أن وصلت لقبرها سلمت ، ظننتها سترد السلام ، لكنها صامتةٌ ، وهذه هي المرة الألف التي لم ترد عليَّ السلام فيها ، في كلّ مرة أزورها أفعل ذلك لأقنعني أنّها ماتت ولكني لم أقتنع بعد .
أناديها فلا أسمع صوتها ، ولكني أسمع صوتها بلا صوت ـ هل أذني التي تسمع ؟! أم أنّ ذكرى صدى صوتها في عقلي!
الشّوق لكِ يعتصر قلبي ،تتسلل ذكرياتُك كأشباح هائمة في فضاء الروح.
اأسترجع لحظاتك ، تلك الإبتسامه التي كانت تضيء أيامي ، وكلماتك التي كان صوتك يعزفها بلحن الحياه في أذني ، أرى صورتك في كل زاوية ، أشعر بحضورك في كلّ نسمة هواء.
أقف أمامك حيث تنامي تحت تراب وأتمنى لو كان بإمكاني أن أمد يدي إليك؛لأخبرك كم أفتقدك وكيف أن الحياه لم تعد كم كانت من بعدك
لقد بدأ فصل جديد من الحياه يا صديقتي، تغيرت الحياة تماماً ولم تعد كالسابق ابداً ،كل زهرة تفتحت ،وكل شجرة نمت، تحمل في طياتها حكاياتنا، وأنتِ في قلبي كم كنتِ، لا تغيبي.
أشتاق إلى صوتك، إلى ضحكتك وصراخك، إلى الأوقات التي كنا نتشارك فيها كل شيء،لكنني أعلم أنكِ في مكان أفضل الآن، وأن ذكراك ستبقى خالدة في قلبي كنجمة تتلألأ في سماء حياتي،سأظل أشتاق إليك وسأحتفظ بكِ في قلبي وذاكرتي حتى نلتقي مرة أخرى.
ل.آلاء البستنجي
تم التحرير بواسطة المحررة هنادي هاني ابوعرة

تعليقات