فُتاتُ قلب.


 

فُتاتُ قلبٍ يَتناثرُ في الأرجاءِ، وأنا هنا من جديدٍ أُحاولُ ترميمَهُ. هم يُفتِّتونَهُ وأنا أُرمِّمُ، وأُعيدُ الكرَّةَ تارةً أُخرى. إنَّها نتائجُ تلك المعركةِ الدّاميةِ، إنَّها نتاجُ معركةٍ بلا سلاحٍ، إنَّها تضحيةُ أحدِ اثنين نتيجتُها الدموعُ. عاشَ العقلُ فخَسِرَ القلبُ، وهذهِ هيَ النتيجةُ. هكذا حُسِمتْ هذهِ المعركةُ، معركةٌ ظالمةٌ ليسَ فيها تعادلٌ ولا استسلامٌ. أتدرونَ لماذا خسرَ القلبُ؟

لأنَّهُ يركضُ وراءَ أحلامِهِ التي من المحالِ تحقيقُها، وفي كلِّ فَشَلٍ يُكسَرُ منهُ القليلُ، ثمَّ القليلُ ثمَّ القليلُ، حتى أصبحَ على حالِهِ هذا. إنَّهُ الخاسرُ في معركةِ الوجدانِ والمعرفةِ، ويُحاولُ ترميمَ نفسِهِ من جديدٍ. هل يا تُرى سيعودُ كما كانَ؟ من المحالِ، من يُكسَرُ لا يعودُ. ربّما سيعودُ أقوى وربّما سيعودُ أضعفَ، لا أحدَ يدري. فلا حلَّ في هذهِ الحياةِ سوى الصّبرِ.


عايشة عبدالله مسلم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.