جمعتنا صدفة




ماذا أقول؟ لطيف، حنون، أم هادئ بنكهة عنيد 

وعصبي؟ عند توتره يصبح وجهه أحمر اللون وتلمع عيناه. نظرت إليها بالأمس، لامعة مثل النجمة وسط السماء قرب الفجر، بداية نزول المطر بين الغيوم. قلب نقي لا يجيد الكذب ولا الخداع، رقيق، صاحب حضور ملفت. كانت أعين الجميع تنظر إليه وكأن كل منهم كان لديه حلم بجانبه ورؤيته أصبحت واقعًا جميلًا. رأيته يلتفت أمامي، غادر المكان وكلما نظرت لإتجاه أراه أمامي ابتسم. كان كالجبال، سندًا لا يميل، طموح يذهب ويرعب أحدهم من قوة حضوره، هيبته لم أتخيلها يومًا. كيف لهم ترك المكان بحضوره لا يجيدون الوقوف أمامه؟ كان غير الجميع، كلما خطوت خطوة أراه وعيني لا تلمح غيره. أيعقل أن هناك مثله وبهذا الشكل؟ لا أعتقد. تمنيت، ولو كان الوقت أطول، لكي أراه دائمًا. صادفتنا الصدف وجاءت عيناي بعيناه أحمرت، وجنتاه وابتسمت ابتسامة سريعة غير ملفتة للنظر. أيعقل أن أراه مجددًا؟ وإذا رأيته ماذا سأقول حينها؟ مرحبًا أم سأقول: "أريد أن أراك دائمًا."


دعاء ماهر الشلول


تم التحرير بواسطة المحررة هنادي هاني ابوعرة 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.