حروف على حفة جدران وطن




على الجسر ما بين الحياة والموت التقينا.... تباعد بيننا الزمان.. وكذلك المكان..

وقبل أن أخرج إلى الدنيا.. كان هو قد بدأ يُقيم بناء حياته الشاقَّة لوحده... 

وبدأتُ أكبُر....

 وامتلأ الأفق أمامي بخليط من أضواء متداخلة.. تُحير البصر.. وتحجُب الرؤيا..

حتى بدأ بداخلي يكبر إحساس الانتماء.. فالانتماء لا يمكن وصفه.  

هو ليس كما تغنى الشعراء بالروح الواحدة في جسدين... ولا كما تحدث العلماء عن الخلية الواحدة قبل أن تنقسم.. ولا كلمة على الورق.....

 وإنما هو سر وراء ذلك كلِّه...

بل هي الدفء والحنان... واليقين... بأن نتابع رحلتنا ونحن مرفوعو القامة.. 

ليس نحنُ ..... 

 بل وطننا مرفوع القامة...

بوجود بشر أنقياء.. صادقين.. مع أنفسهم مع الناس.

عن التعبير عن الحرية... عن الصامتين.... عن حياة الناس... عن ألم الناس.

ورُغم المسافات بيننا ... علمّني البُعد عنه معنى الانتماء.

هذا البُعد علمني أن أنتمي إلى هوية بحاجة إلى يقين.

وتأكدتُ في النهاية.... أن الوطن هو الانتماء.

فهُناك وطن...  

اختار أن يحتويني ...

الكاتبة ايه علي أبوعطا


تم التحرير بواسطة المحررة هنادي هاني ابوعرة 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.