نهاية محتومة




جئتك اليوم وكلّي حبٌّ وأمل، أحمل روحي بين كفّي طواعيةً، أُهديها لك قربانًا، عسى أن تتقبّلها مني. تركتُ كل شيء خلفي؛ حياتي، ذكرياتي، أصحابي وأحبّتي، فأنت أصبحت عالمي.

سنوات من التضحيات لأجلك، وقصص من الكفاح عشتها أحارب حبًّا مجهول النهاية، لكن لأجلك، كنت في كل مرة ألتقط ريش أجنحتي المقصوص وألصقه، وأُناضل من جديد لأحلّق صوبك غير آبهةٍ بنزيفها.

في كل مرة كنتَ تخذلني، وتطعنني في عمق كبريائي، وتخبرني أنني لا شيء، ومع هذا أعود إليك مجددًا كأن شيئًا لم يكن. كنتَ بكل علامات النكران تدفعني بعيدًا عنك، لكنني كالمتيّمة، متمسّكةً بالوهم، مقنعةً ذاتي أنك تحبني، لعلّها طلاسم سحر ستزول يومًا.

مرّت الأيام، شاخ عمري وضاعت أحلامي وأنا في ترقّب أمل ووهم. واليوم، بعد كل تلك الفصول، وكل تلك المعارك، أُعلنها لك مستسلمة: لم أعد أرغب في حبك، وأرجو أن يُطمس من عقلي كل ما مرّ عليه من ذكرياتك.

سأُريق قلبي بماء النسيان، وأمضي كما مضيتَ، وكأن شيئًا لم يكن.


اعموري سمية


تم التحرير بواسطة المحررة هنادي هاني ابوعرة 

تعليقات