مُنَاجاةٌ

 


 


إلهي العَظيم : 


هَذا القلبُ بينَ يديك،وحدَك تعلمُ حجمَ انكسارِه،هو بحجمِ الكفِّ وفيه من الشَّجى حجم الكونِ،يرغبُ بأنْ يرجعَ إلى طريقِه- ينبضُ حياةً- بعد أن تاه عندَ عالمِ الطُّفولةِ هناكَ فقط كان قلبًا بالفعلِ ..


وتلِّك الرُّوح تُدرك مدى شهيقِها راغبةً بأن تخرجَ زفيرَها المُحاط بالجُروحِ من كلِّ جانب هيهاتَ دونَ جدوى .. 


وهذا الجسدُ قد طَوَّقَته السِّقامُ في كلِّ شبرٍ منه يصرخُ ٱه مسارها دهرًا من الألمِ ..


وهذا العقلُ باتَ مُشتتًا تائهًا لا يعرفُ أينَ الصّوابُ ،تساوتْ كلُّ الأشياءِ في نظرِه كلُّ شيءٍ رماديٌّ ؛لا أبيضُ ناصعًا ولا أسودُ حالكًا ..


أعلمُ هذا علمَ اليقينِ، أعيشُه في اللحظةِ ألف مرّة، وفي كلِّ مرّة ألفُ شعورٍ، أدركُه وتعلمُه أكثر منّي حتّى أنا الّتي تعيشُه، ولكنّي أناجيكَ لأنَّك الله .. 

وأكررُها:

لأنَّك الله .. 

 وما أعظمَها من معنىً عندَما تخرجُ من روحٍ ترتَكنُ بكلِّ ثقلِها على " الجبَّار " ..  


بُشرى ساكت كناني.


تم التحرير بواسطة المحررة هنادي هاني ابوعرة 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.