في رحابِ عينيه



قدْ خَذلني قلبي مراتٌ، ومرات.

أقسمتُ ألا أحب، ولا أذوب، ولكن ذلك المسكين وقع أسيراً مكبلاً بالأغلال.

في كلِ مرةٍ يحدثني؛ يطير عقلي، ينتفض قلبي، تَتبدل الأحاسيس، يرقصُ قلبي المسكين على نبراتِ صوته الجادة، أَتِيه وسط كلماتٍ عابراتٍ ـ ليست من الحب في شيء ـ كلماتٌ عاديةٌ تبعثرتي؛ فماذا عَساي فاعلةٌ إن قالها؟؟!!

أسكنُ في عينيهِ، أهدأ، أطمئن، أنتظر ..... كلمة ..... نظرة ..... ابتسامة ..... سلام.

أحاديثهُ لي لا أسمع منها الكثير، فأنا لست هنا، أنا هناك مسافرة مع العينانِ، أجول، وأصول في بحورها؛ إنها تزرعني في أراضي الجانِ، تنقلني إلى إحدى الغاباتِ، تطيرُ بي إلى عنانِ السماءِ، وبدون سابق إنذار توقعني أرضاً حيث أنا.

فأفيقُ من وهمٍ على حقيقة الأمر...... لم يقلها بعد، فأنا لازلت هنا، وقلبي هناك في رحابِ عينيهِ.

دعاء محمود

تم التحرير بواسطة المحررة هنادي هاني ابوعرة 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.