|تساقط أفكار|
تَتَساقَطُ أَرْقامُ الزَّمَنِ مِنْ ساعَةٍ تَذُوبُ كَأَنَّها أَسْرارٌ تَنْصَهِرُ في عُقُولِنا المُثْقَلَةِ، تَحْمِلُها أَيادٍ خَفِيَّةٌ، تَحْتَضِنُنا بِخُيوطٍ لا تُرى، تَجْذِبُنا إِلى عالَمٍ غامِضٍ نَجْهَلُهُ. نَرْقُصُ عَلى أَطْرافِ الزَّمَنِ كَأَسيرٍ يَسْعى إِلى حُرِّيَّةٍ تَتَلاشَى في كُلِّ لَحْظَةٍ.
تَذوبُ الدَّقائِقُ كَأَمانِيِّ الطُّفُولَةِ، تَتَساقَطُ ثِقْلاً بَيْنَ أَصابِعِ النِّسيانِ. تَتَشَكَّلُ الصُّورَةُ أَمامَنا كَحَقيقَةٍ مُرَّةٍ؛ نَسْعى وَراءَها دُونَ قُدْرَةٍ عَلى التَّوَقُّفِ، مَسافَةٌ بَيْنَ النَّفْسِ وَالأَمَلِ، نَسيرُ عَليها حُفاةً وَالوَقْتُ يُلاحِقُنا كَظِلٍّ لا يَنْفَكُّ يُطاوِلُنا.
مؤمنة محمود الجداية
تم التحرير بواسطة المحررة هنادي هاني ابوعرة

تعليقات