فتني دُباجُها
في مدينةٍ تعجُّ بالحياة، تتألقُ الأبنية عاليًا كشواهدٍ تاريخيةٍ على تقلبات الزمن وعبق الحضارات القديمة، أتجول في ساحتها العتيقة المملوءة بزهرِ الأقحوان الأبيض، رأيتُ إمرأة حسناء رقيقةُ البشرة، نقية اللون، يضرب لونها بالغداة إلى الحمرة، وبالعشي إلى الصفر، ترفع بيدها حول عنقها لتضع وشاحاً بنفسجي اللون، يا لجمالها!
تالله أن لها مُقلَةٌ لو أَنَّهَا نظرَت بها، إِلى راهِبٍ قد صامَ لله وابتهَل، لأصبحَ مفتُوناً مُعنَّى، كانت ترتدي ديباجاً فَتنَ مخيلتي، يتطاير من شدة الرياح وتربتُ عليه بيدها الملساء، ديباجٌ يزينُ جسدها، ويلتف حول خصرها الذي يجعلها تتمايل بمسيرها، كُل ذلك من ديباجٍ فتنَ بصيرتي ولم يرحَم ركاكةَ فؤادي.
الكاتبة :آيات مؤيد بعارة
تم التحرير بواسطة المحررة هنادي هاني ابوعرة

تعليقات