ملاذي



 «ملاذي» 

عاصفةُ الوحدةُ حلقت حولَ قلبي وكبلت؛ جسدي فلم ألقىٰ مهربٌ من قدري، لملمتُ أحزان الحياة بِالهفةٍ، وحضنتُ من قال لي يومًا بأنهُ ملاذي؛ فوقفتُ مشتتةٌ بِمكاني لأثبت جذور روحي حولهُ، وأحاول محوا الفراق من أمامي، لقد كان سندًا وقت ضيقي وسِلاحٌ يحميني،

حضنتُهُ بِقوةٍ فبكيتُ قهرًا لِلفراق وخوفًا ألا نلتقي مجددًا، ثبتُ جُذور روحي وتمسكتُ فيه ليحتضن قلبي ويقول: أنا بجوارك دومًا، ومن بعد طول الغياب وبُعد القلوب إلا وقلوبنا مثل جذوع الشَّجرة ثابتة لن يُغيرها الزَّمان ولا المكان؛ دومًا مُحتضِنةٌ لِتؤامها حتى لو عصفت الحياة فيهما

ندوبٌ كانت عالقةٌ من زمانِ، فأجدك واقفٌ أمامي، تحاوطني بين يديك، وتُعيد روحي للّحياةِ لقد كانت جذورُ اليأس محاوطةٌ على بابي، واليوم وبقربك نجاةٌ أُلاقي، ذرفتُ دموعٌ من الأسىٰ، لتكون جواري مؤبدىٰ، اقتلعت دموعي مني، وأعطيتني الأمان بِدفءُ قلبِكَ قُربي.


عصفورة الأمل

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.