سَرابٌ لن يَدوم.
لا سريرة عن الأعين تُحجَب، إنَّ الدهر دوائر، ومَن يجور؛ تلقَفه النّوائب، متىٰ يطغى الإثم؛ يندر الحِلم، ثَمَّة ذنوبٍ لا تُغفَر، وغارس الشّوك في درب الحُفاة؛ لن يظفر.
لا مخلوق معصوم من الزَّلل، ومَن يُلدغ من ذات الجُحر مرتين؛ سيغرق في مُصابٍ جَلل، وقتما يكثر الخبث، وينتشر العبث؛ ينقلب كلّ شيءٍ على عقبيه، قد تطول الأيّام، ويشتدّ خَطبها؛ فتجد المنيّة تقرع الأبواب مُعلِنة، لا فرق اليوم بين عجوزٍ ومرضعة، أنَّيٰ طوفان الجور يموج بعضه في بعض؛ يُمسي المُحال إخماد البركان، ويغدو المُنىٰ رجوع الدَّهر كما كان، يزيد الهَرج عن حده؛ فينقلب كلّ حالٍ إلى ضدّه، يصير الأحمق مُفوَّهًا، والضآل تُبصره هاديًا، وقد تصادف أرذل الموجودات تعزفُ على لحن الباطل أكذوبة، ويلتفّ حولهم الحَشد، وكأنَّها أعجوبة، رُبَّ ماكرٍ يُحلِّق بِخبثه عاليًا، الحياة تتغير كالفصول، ترى الشّخص بعدما كان شامخًا؛ تُبصره على الثَّرى مُهشمًا، فالتّاريخ يعيد نفسه، حافر الجُبِّ؛ سيقع به، وصانع السُّوء؛ سيُجرَّع منه.
الكاتبة: رشا بخيت إبراهيم.

تعليقات