*كيف كنت وكيف أصبحت! *


 شخصٌ ما كان يَروي قِصتهُ ، وكيفَ كانَ قبل أن يُصلي وبعد أن بدأ يُحافظُ على صلاتهِ ، وقال : دائمًا ما كُنتُ أقتطعُ في صلاتّي - للأسف- وكانت حيّاتي لا معنى له ا، لا أتذوّقُ طعمَ الراحةِ ، ودائماً ما أواجهُ مشاكلَ كثيرةٍ وعلاماتي في المدرسة لا تُفرحُني أبدًا -مع العلم حُلمي أن أكون طبيب- ، المهم كانت حياتي عبارة عن سوادٍ كاحل ، وكانت دائمًا مليئة بالشجنِ حتى كنتُ أبكي كثيرًا ، بالرغمِ من أنّهُ كان لديّ أصدقاء ولكنهم كانوا أصدقاء سوء ؛ ففي يوم سمعتُ آية في القرآن الكريم من سورة ق، قال تعالى: { وَ جَآءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بالحق ذ ٰ لك مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ}،


عندَ سماعي هذهِ الآية اقشعرّ بدنّي ، لا أعلمُ متى سيَحَينُ وقتُ رحيلي من هذه الدُّنيا الفانية ومُقابلة خالقي ، تملّكّ منّي الخوفَ و بدأت عيْناي بالبُكاء ، وعندها في تلك اللحظة قرّرتُ التغيير من نفسي والتّقرُبَ من خالقّي والرجوع إلى الطريقِ المُستقيم ، فأنا لا أعلمُ متى يَحينُ مُوعد رحيلي .

في تلك اللحظة قمتُ بمسحِ دموعي وذهبتُ و بدأتُ بالوضوء ، شعرتُ براحة قليلًا عندها ، ومن ثمّ ذهبتُ و ارتديتُ عبائتي وحجابي وصلّيتُ ، بكيتُ بُكاءًا شديدًا عند سُجودي ، شعرتُ أثناء السجود كأن نفسي الضّالة وهمومي ومشاكلي سقطت منّي وأنا ساجدة ، وعند انتهائي من الصلاة شعرتُ براحة كبيرة جدًا وعلمتُ حينها أنها سبب السعادة وراحة البال والقلب ، ومنذُ ذلك اليوم وأنا لا أفوّتُ صلاة سواءً كانت فرض أو نافلة لا أفوتها مهما حدث .

أستَّطيعُ أنْ أقولَ لكم أنّ حياتي تغيرت مئة وثمانين درجة ، تفوقتُ في دراستي وتحسّنت علاماتي ، تيسّرت أموري ، ابتعدتُ عن أصدقاء السوء وسبب هلاكي واكتفيْتُ بنفسي الجديدة و مُصحفي و صلاتي وقلمي وأفكاري ، وكلّ يوم أتقرب من خالقي أكثر فأكثر ، وسعادتي وراحتي تزدادُ شيئًا فشيئًا ، وقلبي بات بجِح أكثر من ذي قبل ، فكيْفَ لا يكون سعيدًا وهو مُنيرٌ بالقرآن الكريم.



 *|الكتابة : مريم محمد الطروق|*

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.