السابع من أكتوبر
السابع مِن أُكتوبر عاد مرةً أُخرى،ونحنُ على حالنِا ،دماءٌوأشلاءٌ ودمارٌ وعويلٌ في كُل مكان
لا يمكنني المرورُ عابرًا في أصوات إنفجاراتٍ أثقلت كاهُل أطفالها ،شيوخها ،نسائها ،في أي مكان ألمحها فيه وأسمعها، لايمكنني تخطيها بلا مشاعر..
كان يُقال أنّ من يدخل "غزة"يخرج منها مجنون بلا عقل. لا أظنهم قد أكثروا من الحديث، فمن يعرفها يؤكد ذلك، وحين تقول له صِف لي، يقل لك "مستحيل"، حتى ذُكر في بعض الأحاديث أن رجلًا فلسطينيًا هُجّر من "غزة" إلى لبنان، وبقي عدة أيام ينظر نحوها من خيمته ويقول "تشتاقّني غزة". حتى مرّوا عليه بعد أيام وقد وجدوه مقبلًا على قتل نفسه صارخًا ببكائه كطفلٍ مفقود الأم: "أريد غزة" !
تعلُقهم بها لا يوصف ،وكان الله زرع حبُها في قلوبهم لينالوا الجنة فرحين صابرين حامدين ،جبروتهم لا يُقهر
كُل مرةً أرى فيها الدماء والأشلاء كيف تتناثر ،أشعُر بكمية الخُذلان ،يأملون بأن ربنا سيقهرُ المُجرمين الحاقدين ،فكيف لشعبٍ بجبروتهم أن يُقهر؟
سلامٌ على غزة بما رحُبت وضاقت وفرحت وحزنت ونُصرت نصرًا قريبًا مِن جبروت الكون وخالقهِ
ما حيلةُ المُشتاقِ إن طالَ النَّوى؟
أيظلُّ يندُبُ حظهُ المهموم؟
شَكَونا الذُّلَّ عامًا ثمَّ عاما وعِشنا مِن تَفَرُّقِنا انفِصاما!
أَنبكي القدسَ أمْ بغدادَ نبكي أَمِ اليَمنَ الجريحَ أَمِ الشَّآما
حَمامُ السِّلْمِ وَدَّعَنا وأمسىٰ حِمامُ المَوتِ يُقْرِئُنا السَّلاما!
فأنَّىٰ لي بقلبٍ دون هَمٍّ ونارُ الحُزنِ تضطَرِمُ اضطِراما؟!
يا أيها الناس من منكم رأى وطني؟؟
أوصافهُ اسمر الخدين يشبهني
كنا التقينا على آلام سنبلة
كانت تئن فلم أجهش ليسمعني
وظل منه على وجهي صدى قصبٍ
وصرت ناياً له في لحظة الشجن.
ما حيلةُ المُشتاقِ إن طالَ النَّوى؟
أيظلُّ يندُبُ حظهُ المهموم
شذى عابودي
تم النشر بواسطة المحررة هنادي هاني ابوعرة

تعليقات