القوةُ الكامنةُ في داخلي.


في أعماقِ كُلَ إنسانٍ تكمنُ قوةٌ لا تُحصى ، طاقةٌ هائلةٌ تنتظرُ اللحّظة المُناسبة لتُظهر إنها القوة التي تُشعِلَ في داخلي شُعلة الأمل ، وتمنحني القُدرة على تحدّي الصِعابْ والوقوف في وجه العقبات . تِلكَ القوة التي تنبعُ من الإيمانِ بنفسي ، والتي تُشبه النهر الجاري ، تندفعُ رغم الصُخورَ والعوائق مُصممةً على الوصول إلى مصبِها .

أعلم أن الطريقَ ليسَ مَفروشًا بالورود ، بل هو مُمّهدٌ بالأشواكِ والتحديات . لكنني أؤمن أن كل صعوبةٍ تعصفُ بي هي دعوةٌ لي لاكتشافِ ذاتي ، لاختبار قوة إرادتي . فكل عقبةٍ أواجهها ليست سِوى مُعلمٌ في رحلتي ، تُعلمني الصبر ، وتُقوّي عزيمتي ، وتجعلني أُدركَ أنني قادر على تجاوز كل ما يعترضُ طريقي . في لحظاتِ الضُعف ، تتجلى تلك القوة بوضوحٍ كالنجمِ اللامع في قلبِ الظلام . إنها صوتٌ داخلي يُخبرني ألا أستسلم ، أن أواصل السعي ، وأن أُحارب من أجل أحلامي ، فكما يقول المُتنبي: "إذا غامرتَ في شرفٍ مرومُ ، فلا تَقنع بما دونِ النجوم" . لذا ، أُصمّم على أن أُحقق طموحاتي مهما كانت التحديات ، ومهما بدت المسافاتُ بعيدة .

كلما تعثرتُ أستجمع قواي وأتعلم كيف أعود أقوى مما كنت ، فالتحديات تُصقل الهِمّم وتُشعل الروح ، وتجعل من كُلِ تجربةٍ درسًا يُعلمنا كيف نكون أكثر صلابة . إن القوة التي تسكنَ داخلي هي السلاحُ الذي أواجه به الحياة ، وهي التي تدفعُني لتحدي المُستحيل ، إنني أُثابر ، أُكافح ، وأستمر في السير ، لأنني أعلم أن في كل خطوةٍ أُخطوها نحو الأمام أُعيد تشكيل مُستقبلي . فالقوة التي أملكها ليست مُجرد كلمات ، بل هي الأفعالُ التي تُترجم إرادتي وتجعلني مُستعدًا لخوض غمار الحياة بكل شجاعةٍ وثقة . 

وفي النهاية ، سأظلُ أؤمن بأن القوة الحقيقية تكمن في الإستمرار ، في تجاوز العقبات ، وفي السعي نحو الأمل . فكلما واجهتُ تحديًا زادت شراستي ، وتقدمتُ خطوات نحو تحقيق أهدافي ، لأنني أُدرك أن في داخلي قوةً لا تُقهر ، قادرة على تحويل الأحلام إلى واقع .


 *|الكاتب : لؤي الشولي|*

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.