صرخات لم تسمع

 


ندبات وثقوب داخل الروح لا أحد يستطيع رؤيتها وأنما يشعر فيها صاحبها فقط، احدهم رحل من هذه الدنيا، ناديتهم بأعلى الصوت أن يعودوا سمعوا الصوت ولم يستجيبوا، ما اخبارهم؟ أعلم جيدًا بأن صوتي يصلهم؛ ولكن كيف اسمع صوتهم؟ ليس عدلًا أن يطمئنوا علي وأنا لا استطيع أن اطمئن على حالهم؛ولكنه أمر الله، قلبي همس لي همسه خفيفه تقول لي : الدعاء . 

ي الراحلين من اهلي وناسي وديرتي سلموا لي ع كل غالي سبقنا 

وقولوا حنا ع الطريق ولسا ما وصلنا الدار 

عند وصولنا سنلتقي.. 

والآخر تركنا في منتصف الطريق، والبعض لم يكن وفيًا وضعنا داخل المصائب وهرب، الجميع لم يعد مناسبًا لنا، وأنتم تركتم لنا جروحًا داخل أرواحنا ورسمتم كهف عميق ومظلم وداخله حيوانات متوحشة تُعذبنا، لماذا لم يكن عبوركم طيب ورحب؟ تعمدتم ترك أثر مؤلم ومفجع في أروحنا، والأحلام تخلت عننا والبعض عاشها ونحن ننظر من بعيد نتلهف عليها، أن نلمس أمنياتنا بأيدينا، ف أين السعادة يارفاق؟ أين المتعة في هذه الحياة؟ 

رغم أنني أعلم أن لا شيء جميل؛ ولكن

فلنهدأ قليلًا ونذهب إلى النوم العميق لنستيقظ بكل نشاط وشغف جديد، أمل جديد ولنعلم جيداً أن الصبر أمر عظيم وأن العوض سيأتي يومًا ما، وفي الوقت المناسب وستطمئن قلوبنا وأنفسنا.


بقلم الكاتبة : رهف المساعيد


تم النشر بواسطة المحررة هنادي هاني ابوعرة 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.