رِسالة إلى الفضاء

 


عزيزي أيها الكون: 

يقولون أنك شاسع و كبير و أن المجرة الواحدة فيك تعج بٱلاف النجوم المضيئة التي تسبح في فضائك، و أن ضيائك كما هو ظلامك، متشعب و يحتوي بداخله الملايين من الأجرام التي تدور حول أفلاكه، و أن بلدانك شاسعة، فأنت تحتوي في صدرك الكواكب و الكويكبات، و النجوم و المجرات، و الأفلاك و المذنبات، و أنك تستقبل على ظهرك رواد الفضاء الذين يرغبون في كشف أسرارك و معرفة خباياك و اكتشاف جمالك و كِبَر مساحتك، حتى أن الناس في بلادنا البعيدة يعبرون عن حبهم و مشاعرهم بِك! " أحبك بحجم الكون، أنت بالنسبة لي كل الكون "، و لطالما كنتـ يا عزيزي محط جدل واسع و هوس كبير للكثير من المهووسين و المعجبين بك، فتارة يقولون أنك انبثقت من رحم الإنفجار الكوني العظيم، و تارة أخرى يقولون أنك وُجِدت من محض صدفة، و لكنك وحدك يا عزيزي تعرف كَنـهَك و ماهيتك، أنت وحدك تعرف من أين أتيت و من أي شيء عظيم وُجِدتَ!

و لكنك على الرغم من هذا تعاني الوحدة و التهميش، فرغم ٱلاف النجوم و المجرات المحيطة بك لا تسمع همسها و حنينها، و رغم أنك الكون الأعظم إلا أن الناس دائما توجه نظرها إليك 

فتتغزل بجمال القمر و لمعان النجوم بدلاً منك. 

أنت أيها الكون وحيد مثلنا.. وحيد مثلي!


هديل كشرود


تم النشر بواسطة المحررة هنادي هاني ابوعرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.