"هَوىً بيّنَ أزقةِ المُدن وشوارعها"
هَوىً يَنبضُ مِن خُرافاتِ دَهاليزِ المُدّن، وحيثُ تُخبئُ الأَسرار بيّنَ الهواتفِ، والأوراق وتُغطى بالأناملِ، والنظراتِ الناعسةِ، وحيثُ يتجددُ بأحاديثَ الهيام بيّنَ أوراقِ العملِ، والدراسةِ بِزُهورِ الأقلام الوردية بكلماتها الحمراءِ الخجلى من همسِ الفتىَ الهاربِ من شوارعِ قَريتهِ المنسيةِ .
زُقاقُ المُدّنِ أَمسى مِن صَفحاتِ رواياتِ الحُب اللندُنيةِ للعابثينَ المخمورينَ بنشوةِ الغرامِ بكؤوسِ شفاهِ ريفيةٍ مُعتقةٍ بالعنبِ الخليلي الأصيل، ولمساتٍ من حمرةٍ جبليةٍ من جبالِ الشمالِ النائية لفتاةٍ، وفتى كِلاهما مُنتشيانِ من لذةِ الشغفِ بلا قيد.
شَوارعُ المُدّنِ ترسمُ الوردَ، وتنتفضُ بِخضرةِ الصنوبرِ، والبلوط لتصنعَ الخيالَ عبرَ أعمدةِ الإِنارةِ، وأضواءِ المحلاتِ والمقاهي، ولمعانِ المكياجِ والحمرةِ على الشفاهِ الخُيولِ الدمشقيّةِ المُمتشقةِ بِحُسامِ خصرها الحلبي لتَسّكُنَ غمداً عُثمانياً مِن خَشبِ الرافدينِ النابضِ بِحُبِ فَارسةٍ تُحيرُ المتيمَ بها بيّنَ قَسّوتها، ونُعومتها لمن جَمعت التضادَ بثوبها الأصيل، وشالها الأنثوي من نهرِ اليرموك .
بقلم/غيث بلال محمود بنى عطا
تم النشر بواسطة المحررة هنادي هاني ابوعرة

تعليقات