"ربما أصاب الخريف حياتي"




 بعد وفاة الأب يصبح الأمر أشبه ب خسارة العكاز الذي كنت تتكئ عليه, أشبه بالوقوف طيلة العمر بشكل منحن, تجبر على تكملة السير لإكمال ما تبقى من العمر, تكمل بقلب منكسر, بروح منهكة, وجسد مضنٍ, تكمل وكأن صخرة ضخمة وُضعت فوق صدرك.

دوما كنت أنظر للاباء نظرة فخر وحزن, فخر على ما قدموه لنا, وحزن على تعبهم معنا, لم يسرق الموت فقط أحبائنا, بل سرق منا قلوبنا, سرق منا حياتنا وبهجتها,

كيف للموت أن يسرق منا من نحب؟

كيف له بأن يكون الجرح الأزلي لنا؟

هذه الحياة ونهايتها, هذا قدر الله ومشيئته, حاشاه الله أن يضر عباده الصالحين, ولكن الفراق فيه ثقل ووطأة, فيه ألم وغصة, فيه جرح لا يندمل, وقلب لا يداوى, وعقل مضطرب, ونفس لا تهدأ.

لله ما أخذ ولله ما أعطى, الحمد لله الذي اختارنا ليبتلينا ليختبرنا, فإن صبرنا وحمدناه أكرمنا, فالحمد لله على كل حال.


رغد الزهيري 


تم النشر بواسطة المحررة هنادي هاني ابوعرة 

تعليقات

‏قال 🦋
رحم الله والدك وغفر له لقائكم إن شاء الله في جنات النعيم خالدين فيها��.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.