«انقيادٌ وتحرر»



تُطمَسُ عن ذهنكَ الأحلام، وتُزرعُ عنها أوهام، تُدَسُ الحقائقُ في عينيكَ واهنةً، ويَلفحُ وجهكَ حَرُّ الضياع، ويَنهشُ أفكاركَ الزيفُ المُنهالُ على رأسِكَ، وعلى حدودِ ناظريكَ وضِعَتْ أعلامُ الانكسار، وأنتَ سامدٌ في يقظةٍ مضرجةٍ بالأكاذيبِ الدميمة! 

تُرَوضُ تحت شعارِ اللاكينونةِ بلا إدانة، وتُخاطَبُ ضمن الجُناةِ دون اقترافِ ذنب، وتُقادُ كبعيرٍ مُعبدٍ إلى أسواقِ النخاسةِ المُمَنهجةِ بقراراتِ العبودية للفكرِ الجاثم على ناصيتك، كل هذا لأنكَ لا تُقاومُ ما حولكَ من سوادٍ ينتشُ بياضَ ثيابكَ؛ لِيُردِيكَ تابعًا لظلامٍ يَتربصُ بنواياكَ البريئة، ولأنكَ لم تحددْ كينونةَ فكركَ، ووعيكَ، وخُلقك.. 

فاقذف ما حول عينيكَ من تمادٍ، وكُن أريبًا لما يدورُ حولكَ من قوارع ونوزال، واستجنح بعلمٍ فَذٍ يَقيكَ من لاهوتِ الزيغِ والانحراف.  

وأفحم وجوهَ الحيفِ بصدى جأشكَ وبأسك، وكُن أنتَ صاحبَ القرار، وربَّ الاختيار! 

جميلة الدرة 


تم النشر بواسطة المحررة هنادي هاني ابوعرة 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.