(سوزانا )




بِدَايَةُ التَّفَاصِيلِ لَا أَذْكُرُهَا جَيِّدًا .... 

وَلَكِنْ مَا أَذْكُرُهُ فِي اللِّقَاءِ الْأَوَّلِ 

كَانَتْ هُنَاكَ جَالِسَةٌ عَلَى مَكْتَبِهَا 

كَالزِّنْبَقَةِ الْجَمِيلَةِ تَبْدُو مُتَغَطْرِسَةً نَوْعًا مَا 

لَكِنَّهَا فَرِيدَةٌ تَمَامًا كَزَهْرَةِ اللُّوتْسِ جَانِبٌ أَحْمَرَ وَالْآخَرُ أَبْيَضُ ؛ وَهَذَا مَا يُعْطِيهَا أَكْثَرَ جَمَالًا ... فَلَا تَنْسَوْا هَذِهِ الْمَعْلُومَةَ فِيمَا بَعْدُ ! 

الْحَدِيثُ مَعَهَا مُخْتَلِفٌ واستثنائي حَرْفِيًّا فَهِيَ مُثَقَّفَةٌ و 

مُتَهَوِّرَةٌ فِي دَعْمِهَا وَكُلُّ نُصْحٍ قَدْ تُقَدِّمَهُ لِلْآخَرِينَ وَلَكِنَّهَا تَكُونُ عَلَى صَوَابٍ فِعْلًا . 

تَدْعَمُ بِكُلِّ قُوَّةٍ وَثِقَةٍ فَهِيَ أَكْبَرُ عُمْرًا وَسِيَادَةً حَسْبَ نِطَاقِ عَمَلِنَا . 

إِنَّهَا مِنْ اسْمِهَا رَمْزًا لِلْجَمَالِ وَالْمِيلَادِ وَالْمِلْكِيَّةِ وَالِاسْتِقَامَةِ كَمَا كانت تَعْتَقِدُ الْحَضَارَاتُ الْقَدِيمَةُ. 

أَوَّلُ مَرَّةٍ جَلَسَتْ مُجَاوِرَها أَثْنَاءَ قِيَادَتِهَا السَّيَّارَةَ كنت أُرَاقِبُ حَدِيثَهَا جيدا .. 

قُلْتُ دَاخِلِي إِنَّهَا امْرَأَةٌ عَظِيمَةٌ ذَاتُ قِيَادَةٍ. 

 

وَبَعْدَ مُدَّةٍ تَجَدَّدِ اللِّقَاءُ الثَّانِي كَانَتْ أَكْثَرَ جَمَالًا وَسِيَادَةً ( رُتْبَةً ). 

وَهُنَا كَانَ لَهَا دُورٌ فَاصِلٌ حَتَّى أَقْوَى أنا.  

شَهِدَتْ عَلَى مَرْحَلَةِ سُقُوطِي وَقَدْ كَانَ لَهَا نَصَائِحُ صَائِبَةٌ فِيهَا .. 

تَبْدُو كَالْحَجَرِ الْأَسَاسِ بَعْدَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى 

كَانَتْ الدَّاعِمَةَ الْأُولَى لِي مَعَ الْكَثِيرِ حولي مِنْ الْخِذْلَانِ وَالْخَيْبَاتِ . 

وَ أَوَّلُ شَخْصٍ حَثَّنِي عَلَى الْقِرَاءَةِ وَالْكِتَابَةِ أَكْثَرُ كَوْنِهَا تَعْرِفُ مسبقا حُبِّي لِلْكِتَابَةِ وَ مُحَاوَلَاتِي فيها ، 

وَ أَوَّلُ شَخْصٍ أَهْدَانِي كِتَابَيْنِ الْأَوَّلُ مِنِ اخْتِيَارِهَا وَ الثَّانِي مِنْ اخْتِيَارِي . 

النِّسْيَانُ لِأَحْلَامِ مُسْتَغَانِمِي وَهُنَا الْبِدَايَةُ .. 

نَسِيتُ كُلَّ شَيْءٍ يُسَبِّبُ الْحُزْنَ ..... لَكِنَّنِي لَمْ أَنْسَى التَّفَاصِيلَ وَالْكَثِيرَ مِنْ الْأَحَادِيثِ بَيْنَنَا 

فَقَدْ تَفَرَّقْنَا فِرَاقَ الْخِصَامِ لِلْأَسَفِ رَغْمَ مُحَاوَلَاتِ الصُّلْحِ حَرْفِيًّا لَا تَفْسِيرَ لما حصل . 

يَبْدُو أَنَّهَا نَصَحَتْنِي بِذَلِكَ الْكِتَابِ لِيَشْمَلَهَا أَيْضًا . 

فَأَحْيَانًا تَكُونُ قَاسِيَةً جِدًّا كَرَصَاصَةٍ تَسَبَّبَتْ فَوْضَى دِمَاءٍ مُلَطَّخَةٍ فَوْقَ قَمِيصٍ أَبْيَضَ (زهرة اللوتس الْجَانِبَ الْآخَرِ ) 

وَبَعْدَ عِدَّةِ سَنَوَاتٍ جَاءَ اللِّقَاءُ الثَّالِثُ تَمَّ الصُّلْحُ فَهَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ، 

لَا أُنْكِرُ أَنَّنِي بَادَرْتُ بِذَلِكَ كُنْتُ أَكْثَرَ انْدِفَاعِيَّةً .. فكَيْفَ أَدْرِي مَا لَمْ أَسْتَطِعْ عَلَيْهِ أَمْرًا ! 

صدقا لَمْ تُهَوِّنْ عَلَيَّ التَّفَاصِيلُ بَيْنَنَا . 

تَسَأَلْتُ دَاخِلِي هَلْ مازالت تُحِبُّ الشُّوكُولَاتَةَ الدَّاكِنَةَ ؟ وَالْوَرْدَ الْجُورِيَّ ؟ 

حَرْفِيًّا زَادَتْ جَمَالًا وَسِيَادَةً وَ تَبْدُو مُتَغَطْرِسَةً أَكْثَرَ. 

أَحْيَانًا لَا أَفْهَمُ شَخْصِيَّتَهَا لَكِنَّهَا كَمَا قَالَتْ مَرَّةً هِيَ السَّهْلُ الْمُمْتَنِعُ ! 

 قَدَّمَتْ لي الشُّوكُولَاتَةُ بِمَا رَحُبَتْ كَنَوْعٍ مِنْ الضِّيَافَةِ فَهِيَ دَائِمًا مَوْجُودَةٌ عَلَى طَاوِلَةِ مَكْتَبِهَا . 

كَانَتْ لَطِيفَةً جِدًّا وَ مُتَأَلِّقَةً .. الْقَلِيلُ مِنَ الدَّقَائِقِ وَ فَوْضَى الْحَدِيثِ كَانَ مِنْ ضِمْنِهَا أَنَّنِي أَخْبَرْتُهَا إِنْجَازِي الْأَوَّلَ كَكَاتِبَةٍ ... دَعَمْت ذَلِكَ كَعَادَتِهَا 

وَهُنَا تَوَقَّفَتْ الْأَحَادِيثُ فَهَلْ لَهَا بَقِيَّةٌ ؟ 

الْجَدِيرُ بِالذِّكْرِ لَا يُهِمُّ أَنْ نَعُودَ كَمَا السَّابِقُ أَصْدِقَاءَ وَلَا يَهِمُّ إِنْ كَانَتْ لَا تَهْتَمُّ 

هُنَاكَ عَلَاقَاتٌ لَا تَسْتَمِرُّ لَكِنَّهَا سَتَبْقَى الذِّكْرَيَاتُ زُقَاقَ الْفُؤَادِ كَمَرْفَأٍ يُنْتَظَرُ فِيهِ الْحَنِينُ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ بِالنِّهَايَةِ لِيَسَنَا أَعْدَاءً لَهَا كُلُّ الْخَيْرِ وَالشُّكْرِ.

سحر فايز العيسه


تم النشر بواسطة المحررة هنادي هاني ابوعرة 

تعليقات

‏قال سحر العيسه
شكرا استاذة هنادي

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.