فكّت القلادة
ثمة لحظات تزورنا لتخلع الوشاح عن ما ظنناه يوما حقيقة، عن ما كنّا نوهم أنفسنا به؛ فقط لنتجاوز ونتجاوز!! لنُبقيٓ المياه عذبة بين مجرى العلاقات، وربّما لأنّنا ألفنا الوجود والإحساس، لا غير، نمتطي حصان الغباء لعلّ الآخرٓ يستفيق يوما، لنكتشف أنّٓ ما ضمرناه من ودّ، وما طرّزناه من مٓعزّة فكّٓت قلادته أمام أعيننا، ومعه فُكّ حبل الوصال وقُطعت شرايين المودّة.
أصبح العزيز عادي، بل أكثر من عادي، لا نحنّ نبدي اعتبارا، ولا داخلنا مزال يتبنى حضوره، لا النّظرات باتت لامعة كما كانت، ولا نبرة التحيّة مفعمة بطيب العِبارات، ماتت فينا كل الضحكات والقهقهات، تبدّلت فراغا فازعا محلّ الضجر، وأقبل الرّمادي مهيمنا عوض الألوان، فهي أرض دُسّ فيها سمّا، ولن تنبت زهرا أبدا؛ روحنا اتجاهكم.
ابتسام أحمد يعقوب
تم النشر بواسطة المحررة هنادي هاني ابوعرة

تعليقات