وردة الأمل
في ذات مرة قرر أحدهم
الانعتاق من سجن حجرته، والخروج إلى العالم رغم أنه متعب نفسياً وجسدياً
،وبالرغم من كل هذا مازال لديه شيء من القدرة يسير فيها وحيداً بطريقاً لا يدري وجهتهُ إلى أين
ويصحبهُ الكثير من الهموم والأفكار ، نسيَّ الطريق كما لو أصابه شيء من الشرود، وفجأة
اصطدم بحائط غريب بعض الشيء ليس مألوف لديه تعجبَ
منهُ فمن شدة فضوله أحب أن يكتشفه إن كان فيه باباً أو مجرد حائط فوضع يده عليه وسار على نفس المستوى وجد بعد هذا البحث قفلٌ لباب وكان عليه غبار كثير
فبدأ بازالة الغبار عنه
وعندما ظهر
رآهُ
عتيقاً جداً وبدأ بضربه بشدة حتى كسره وبعد ذلك ما هي إلا فترة قصيرة سطع ضوء وصوت قوي
من هذا الباب أُغشيَّ عليه
وعندما استيقظ من الغيبوبة
وجد نفسه في عالم غريب
كأنه جذبه إليه
رغم فضوله وحب الاستكشاف لديه إلا أنه قد أصابه شيء من الذهول والرهبة فتمالك نفسه
وبدأ المشي في هذا العالم
مع تأمل جماله وكأنه سحره من روعته
وهو في سيره بهذا المكان العجيب لوحده وجد وردة بيضاء تناولها وكان مذاقها حلو ولذيذ
فشعر بتغير أيجابي
روحياً وجسدياً مع سروره واندماجه نسيَّ الباب الذي دخل منه
فلتفت فجأة فشاهد تحرك الباب وكان على وشك الإغلاق
فهرول مسرعاً وخرج ثم أغلق هذا الباب لوحده وكأنه يصلح
بتلقائية
فكانت هذه التجربة أشبه برحلة زمنية ، فعلمت مؤخراً
إن هذه الوردة هي الأمل
وان ما كان بي مجرد يأس
كاد أن يهلكني .
وما كان هذا العالم الا تحرري من افكار اليأس وعودة الحياة
عبد الرحمن الرفاعي
تم النشر بواسطة المحررة هنادي هاني ابوعرة

تعليقات