هيامُك حياةٌ



عندَما جئتَ أنتَ ٱمنتُ بأنَّ منزلَ الشّمسِ بسمةٌ،ومحطّ النّجومِ عينان،وراحةُ السّعي تكمنُ بِإنسان،مررتَ كغيمةٍ بعد حرٍّ طويلٍ،كنسمةٍ بعد جفافٍ ليس له مثيل،كإجابةِ دُعاء بعد إلحاحٍ وألف سبيل،كُنت ملكًا بعد أن تلاشتْ خرافةُ الملوكِ،كنتَ مختلفًا بعد أن صار العالمُ نسخًا،كنتَ سندًا ولو نالتْ منه الرزايا لا يميل،كنتَ الصّاحبَ في زمنٍ غدر فيه الصّحابُ،والملاذَ في دَهرٍ كلّه خوفٍ،والنّور في وقتٍ حلّ فيه الظّلام،أتساءَلُ:


 كيفَ تستقبلُك حافلةٌ تركبُها؟!

كيفَ تصبرُ أرصفةٌ أنتَ واقفُها؟!

كيفَ حالُ عيونٍ رأتك صدفةً؟!

وكيفَ تقوى صبرًا روحٌ ناظرُها؟!

فنجانُ قهوتِك،مكانُ أناملِك،زاوية عكست صدى صوتك

كلُّها كيفَ كيف تقوى؟!


إذا ابتسمتَ تساءلت الشّمسُ:

 هل القمرُ قمر السّماءِ لا واللَّه أنت 

إذا نطقتَ سبقتَ الثباتَ وأُعجبَ بك الفكر نظرَ إليكَ العلم قائلًا:

وجدتُ الٱن منزلي ..


ثمَّ:

في صمتِك ألفُ حكاية لقلمي،في كلامِك لا نهايةَ لشعري،في كلا الحاليّن سيفُ هيامِك بتّارٌ واللَّه بتّارٌ،وما أجملَ بأن يطعنَ سيفُك الفؤاد،هُنا تنهضُ وتحيا،ففي الموتِ بالهيامِ بمثلكَ أنتَ حياةٌ ..


بشرى ساكت كناني


تم النشر بواسطة المحررة هنادي هاني ابوعرة 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.