بأي حلة عدت يا عيد
بأي حلة عدت يا عيد
فهل أتيت بفرح
أم بألم آخر معهود
تلك هي أزاهير دمشق
منذ زمن بعيد قد ذبلت
و من على ضفاف بردى
الحزن و الدماء تفيض
و ألسنة الشعر قد لجمت
بعدما كتم الرصاص أنفاسها
و كان الصمت مفزع مريب
ليرحل الوئام إلى غير رجعة
بعدما أسدل الموت ظلاله و
بات لنا مع الأتراح في كل
حين مواقيت و مواعيد
و نحرت براعم بتلات
الياسمين في مهد صباها
لتطغى رائحة الموت و
البارود على العبير
بأي حلة عدت يا عيد
و دمشق قد غربت شمسها
و طال الليل في سكرته
فهل موعد الصبح قريب
إن جدران مدينة الحب
بالموت و الآثام قد توشحت
و عذب همس العاشقين
بات صرخة ألم تستغيث
بأي حلة عدت يا عيد
و قد صلبت على مذبح
الحقد و الكراهية مملكة
العشق و سلبت طهارتها
و بات العاشق و المعشوق
برسم الزمان أسير فهل
بقي من الزمان شيء لتنهض
و تعود نجما يلمع في الأثير
أم كانت تلك هي سكرة الموت
و ما للحياة بعد الموت سبيل
أيا دمشق يا مهد الأبجدية
و موطن الشعر و العاشقين
هل ستنهضين من تحت الرماد
يوما على أنغام سمفونية
عزفتها أنامل حورية من
الماضي تنشد
أملا مستحيل
و تعودين مهدا للحب
و السلام و موطن
كل حلم جميل
الكاتب خالد راشد
تم النشر بواسطة المحررة هنادي هاني ابوعرة

تعليقات