إضمحلالُ مُهجتي



توقف يا وجداني؟!

ما بك تفعلُ كُل ذلك بي؟!

أرجوكَ توقف عن العمل؟!

في كُل مرةٍ كُنتُ أنجو فيها لرزانةِ فطنتي،هُزمتُ ،وتعبتُ ،وضعفتُ ،عانيتُ ،وتأكلت ،وتجهشَ وجداني من كُثر الشهيق في جوفي، أفقدُ ذاتي تارةً تلوالأخرى،بدأ وجداني يرتجف، وعيناي ترتعشان،يداي تُنملان ،وأهدابي بدأت بالصُداع،جسدي ينهشُني فيهزُمني دومًا،بدأتُ بفقدان الشغفِ وكأنني جسدًا بلا ملجأ ،إسودادٌ يُرافقُ لُبي ،عقلي، وحتى عيناي، يرتعشُ نبضي كُلما رأيتُ نورًا أمامي،أنا أعي أنا المقاومة سَتُرممني ،لكنني لستُ قادرًا على المقاومة أبدًا، فوالله أنني مُنهمكة،مُحطمة ،وظلامٌ أمامي دومًا، إنحلالٌ في أعناقي، شجنٌ في وجداني، بؤسٌ، وأسى في مساري، لقد أصبحتُ رمادًا، تَحطمتُ، دائمًا ما كُنتُ أخبرُ وجداني بأنهُ غير صحيح، ذاك الطريق يوجدُ بهِ الكثيرَ من الأشواكِ التي سَتختَرِقُني،أنك دائمًا ما تَقع بحفرةٍ عميقةٍ، لكن دون جدوى،سَأقفُ مرةً جديدةً، سَأكونٌ صلباً لا يمكنٌ أن يهزمَ أبدًا، لن أضعفَ، سَأجبرٌ نفسي بنفسي، والأهم من ذاك لن أستمعَ إلى وجداني أبدًا، لأنه دائمًا مخطأ بحق ذاتي، سأُقاوم، وسأكونُ صلبةً هشةً لا تنكسرُ أبدًا 

_شذى عابودي


تم النشر بواسطة المحررة هنادي هاني ابوعرة 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.