طفولة مُمَزقة




لا أدري أَأقدارٌ أم صُدَّف، مَن وَحَّدت هذا الألم

   لَكِنَّ الفَرق كانَ في الوقت، المكان وطريقةُ الفَقدْ. 

لا أعرِفُ أَحُلمٌ هذا أم حقيقة، أيحزَنُ الإنسانُ جيلاً بِهذِهِ الطريقة!

بكاءًا! كُرهًا! شوقًا! حُبًا!

أيا ويلاه! أيشتاقُ الإنسانُ لِمَن لَم يراه!

رُغمَ الّذي جَرى، رُغمَ كُل الَّذي لَم أرى، رُغمَ الّذي يُقال والذي مضى لَم ولَن أفقِدَ إيماني بوجودِكَ هُنا

مرَّت الأيامُ كالوَهم، عذابٌ، تَهميشٌ وظلم.

تَعنيفٌ ذُلٌ وقَهر، أحقًا لَم تُبالي بِهذا الجُرم؟

أحقًا رُغمَ مَعرِفَتِكَ لَم تَستَدِر؟

كيفَ سأثِقُ بَعدَكَ بِمَن سَوف يصونُ عَهدهُ معي وانتَ لَم تَصُن؟

هل سوف يَصون أحدَهم الأمانة وسندي لَم يَصُن!

عُقَدٌ، كوابيسٌ وخَوف

مشاعِرَ عِشرون عامًا عاشرتُهُم

أهُناك طِفلَةٌ تَكبُرُ بِهُم!

أيُعقَلُ لِأناملي أن تُحاوِلَ حَلَّهُم!

عِشرونَ عامًا لَم أتلقى مشاعرًا غَيرَهم!

لا أعرِفُ حقًا أحلمٌ هذا أم حقيقة، بعدَ كُل هذا ألا يَحِقُ لي أن أحزَنَ جيلًا كامِلًا بِهذِهِ الطريقة؟

هَل تَذكُر رِسالتي قَبلَ عامين! هل وَصَلتكَ أم أُعيدُها مع الباقي بينَ الضلعين!

تَعِبتُ البَحثَ عن ما يُذَكرُني بِك، رُغمَ مَعرفتي بأن لا ذكرى هناك

ما زِلتُ أرسِلُ رسائِلي أملًا بأن يأتي يومٌ وألقاك

في كُل رسالةِ شَكَوتُ لك ما فعلوا بي بَعد فُرقاك

حَرقةٌ عتابٌ. شَكوةٌ. واشتياق

أيا ويلاه! أيشتاقُ الإنسانُ لِمَن لَم يَراه!

فاطمة الأقرع


تم النشر بواسطة المحررة هنادي هاني ابوعرة 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.