عنفوان القضية

 


كان صباحًا رماديًا ، الدخانُ يعانقُ السماء مُلوحًا في الأفق ما لبث أن أصبح كسحبٍ مكتظه ، كانت تسندُ رأسها على كتفي متعبه ، صوتُها لا يكادُ يخرجُ من حنجرتِها من عمقِ مراتِ صُراخِها و حرارةِ ندائِها و لكن ما مِن مُجيب ، أشعرُ بلهيبِ دُموعِها على كتفي لكنها ما تكادُ تذرفُ دمعةً أجِدُها تُسارع لإلتقاطِها مرددةً بأنَّ الشهيد لا يُبكى عليه و أن النصرَ وعدٌ إللهي، تُجاورني و أنا أكتبها حروفًا و أكاد أسمعُ خيبتَها العربيةَ بين أنفاسها ، أرى العالم كلَّه ينطوي في عيني فقد باتَ ينتثرُ على وجهِها كزهورِ الياسمين ملوحةً عن خارطةٕ تُعانق الطريق لا تدلني لسواها ، أشعر بها تشدُّ بيدِها على يدي معانقة و رائحةُ المسك تحوينا، كأنها تُطمئِنَني بأنها بخير رغم أنني أجدُ تساؤلًا في عيناها عن العوده.

أبرار الغزو


تم النشر بواسطة المحررة هنادي هاني ابوعرة 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.