الى متى هذا العَناء

 


خَمسة وَسبعوّن عامٍ وهي على هذا الحال، تنزف، وتودع شهداء، منهم الأطفال، ومنهم الأباء، والأمهات، والأجداد، منهم من أنتظر طفله لعدة أعوام، ومنهم من كان ينتظر رؤية طفله لأول مرة، وهذا ما يحدث منذ خمْسة وسبعون عام ليومِنا هذا، إلى متى هذا العَناء؟ 

أم تذهب لِتُحضر طعام لإبنِها وتقفل عليه الباب، بِعودتِها للمنزل لم تجد المنزل ولا إبنها أيضًا. 

طبيب يُعالج المُتضررين؛ ومن ضمنهم يجد والدُه وشقيقه!  

ماذا عن هؤولاء الأطفال اللذين أصبحوا اليوم أيتام؟

ماذا عن الأم التي فقدت أبنائها وزوجِها ومنزلِها أيضًا؟

نحنُ نراهم من خلف شاشة الهاتف ومن خلف شاشة التلفاز ونتألم؛ كيف هم من يعيشون هذا الرعب كل يوم؟ 

كيف لطفلة بعمر الورد تصرخ بصوتٍ مرتفع وتقول هذه أمي إني أعرفها من خصلة شعرِها! 

ماذا بطفلٍ صغير يفزع من نومه وهو متأثر بصدمة تجعله لم ينطق حتى بإسمه!

" حسبنا الله ونعم الوكيل "  

عن أي ألمٍ وحزنٍ ووجعٍ وفقدٍ؛ تتكلمون! 

فلسطين حُرة أبية وتُقاوم وتُهاجم العدو من يومِها لِهذا اليوم، وما زالت القدس عاصمة لها. 

اللهم كن مع المجاهدين، اللهم احمِهم بحماك، سدد رميهم ورأيهم، انصرهم على عدوهم، أيدهم واربط على قلوبهم، مدهم بملائكة من عندك، اللهم لا تجعل للكافرين عليهم سبيلَا. 


سـوزان_رائد_خريوش.


تم النشر بواسطة المحررة هنادي هاني ابوعرة 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.