فلسطين



فلسطين

أيا فلسطين لا تحزني

فمهما طال سبات الليل

 لابد في حضرة البطولة 

للظلام أن ينجلي 

أيا فلسطين لا تحزني

منك الشهادة و الشهيد

و منا الخنوع و التذلل

أيا فلسطين لا تحزني

ففي حضرتك كل البطولات 

 و السيوف تتهاوى و تنحني

أيا سيدة فلسطين لا تعتبي

و على الاعمى و البصير أشفق

فمنا من هو أسير بلا قيود

و منا من تقيده حدود الوهم 

آه لو تعلمي مدى عجزي و فاقتي

فأنا عاجز حتى عن رفع 

 شارة النصر و الشهادة 

بالوسطى و سبابتي

آه لو تعلمي أني حتى غير 

 قادر عن الذود عنك بدمي

و لا أملك من السيوف لأقاتل

به سوى حبر مداد قلمي

آه لو تعلمي لعذرتني بالرغم

 من أن عذري أقبح من ذنبي

أرجوك لا تعتبي فإن

عهد الرجولة قد ولى و مضى

و عفا عليه الزمن فلا

وجود في زماني لعزيمة 

صلاح الدين و خالد و

غيرة الزير و المعتصم

ففي كل جرح نازف منك

أشعر بالألم و الخجل

أيا فلسطين 

قاومي إن بشائر النصر

و راياته تلوح بالأفق

و كل حروف الأبجدية

تعجز عن نسج أنشودة 

تصف هذا النصر المؤزر

فلا تستعجلي راياته 

إن الصبر مآله الفرج

فتاريخك حاضر لا بني

صهيون و لا غيره يزيفه

 من مهد الحضارة مشرق

إلى مولد مريم البتول

مرورا بمهد عيسى و مسرى

محمد في القدس المشرف

هو تاريخ محفور على الصخر

و متجذر في تربة الأرض 

تشهد عليه أشجار التين

و الزيتون و عرائش العنب

تاريخ محفوظ بالصدور تشهد

 عليه الأئمة و أعلام الكتب

أيا فلسطين أفخري

فأنت الحرة و أنا الأسير 

و أنت القوية و أنا الضعيف

و أنت الحية و الحياة

و انا الحي الميت المعذب

الكاتب خالد راشد ، سوريا


تم النشر بواسطة المحررة هنادي هاني ابوعرة 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.